الصفحة 424 من 677

... قوله تعالى: { إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرًا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلًا } [1] .

قال ابن تيمية (الصارم ص368) :

... أخبر سبحانه أن من ازداد كفرًا بعد إيمانه لن تقبل توبته وفرق بين الكفر المزيد كفرًا والكفر المجرد في قبول التوبة من الثانى دون الأول فمن زعم أن كل كفر بعد الإيمان تقبل منه التوبة فقد خالف نص القرآن. أهـ.

وقال ابن ضويَّان (منار السبيل 2/409) :

... لا تقبل توبة من تكررت ردته لأن تكرار ردته يدل على فساد عقيدته وقله مبالاته بالإسلام.

وقال القاضى عياض (الشفا ص631) :

... من تكرر منه ذلك -شتمه لله- وعرف استهانته بما أتى به فهو دليل على سوء طويته وكذب توبته وصار كالزنديق الذى لا نأمن باطنه ولا نقبل رجوعه. أهـ.

وقال ابن تيمية (الفتاوى 20/103) :

... ويفرق في المرتد بين الردة المجردة فيقتل إلا أن يتوب وبين الردة المغلظة فيقتل بلا استتابه.

( علاقة الظاهر بالباطن من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية:

الفتاوى (14/120 - 121) :

... «وهنا أصول تنازع الناس فيها ومنها أن القلب هل يقوم به تصديق أو تكذيب ولا يظهر قط منه شىء على اللسان والجوارح وإنما يظهر نقيضه من غير خوف؟

... فالذى عليه السلف والأئمة وجمهور الناس أنه لابد من ظهور موجب ذلك على الجوارح فمن قال: أنه يصدق الرسول ويحبه ويعظمه بقلبه ولم يتكلم قط بالإسلام ولا فعل شيئًا من واجباته بلا خوف فهذا لا يكون مؤمنًا في الباطن وإنما هو كافر وزعم جهم ومن وافقه على أنه يكون مؤمنًا في الباطن وأن مجرد معرفة القلب وتصديقه يكون إيمانًا يوجب الثواب يوم القيامة بلا قول ولا عمل ظاهر وهذا باطل شرعًا وعقلًا وقد كفر السلف كوكيع وأحمد وغيرهما من يقول بهذا القول.

(1) ... النساء: 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت