فهرس الكتاب
... وقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم - (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلُّه وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه ألا وهى القلب) [1] .
... فبيَّن أنَّ صلاح القلب مستلزم لصلاح الجسد فإذا كان الجسد غير صالح دل على أن القلب غير صالح والقلب المؤمن صالح.
... فعلم أن من يتكلم بالإيمان ولا يعمل به لايكون قلبه مؤمنًا وذلك أن الجسد تابع للقلب فلا يستقر شىء في القلب إلا ظهر موجبه ومقتضاه على البدن ولو بوجه من الوجوه.
الفتاوى (7/17) :
... في قوله تعالى { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثير منهم فاسقون } [2] .
... قال شيخ الإسلام"فدل على أن الإيمان المذكور ينفى اتخاذهم أولياء ويضاده ولا يجتمع الإيمان واتخاذهم أولياء في القلب."
... ومثله قوله تعالى: { لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم } [3] فإنه أخبر في تلك الآية أن متوليهم لا يكون مؤمنًا وأخبر هنا أن متوليهم هو منهم، فالقرآن يصدق بعضه بعضًا.
الفتاوى (18/272) :
..."ينفى الله الإيمان عمن انتفت عنه لوازمه فإن انتفاء اللازم يقتضى انتفاء الملزوم كقوله تعالى { ولو كانوا يؤمنون بالله والنبى وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء } وقوله: { لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله } [4] فالظاهر والباطن متلازمان. لا يكون الظاهر مستقيمًا إلا مع استقامة الباطن وإذا استقام الباطن فلابد أن يستقيم الظاهر."
الفتاوى (7/221) :
(1) ... أخرجه البخارى فى"صحيحه" (52) الإيمان: باب فضل من استبرأ لدينه، (2051) فى البيوع: باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات، ومسلم فى"صحيحه" (1599) فى المساقاة: باب أخذ الحلال وترك الشبهات.
(2) ... المائدة: 11.
(3) ... المائدة: 51.
(4) ... المجادلة: 22.