فهرس الكتاب
... ولهذا: ينقد شيخ الإسلام ابن تيمية بقوة العبارة التى يستخدمها بعض الفقهاء: في حق من صدرت عنهم أعمال كفرية صريحة، وهى قولهم:"كافر ظاهرًا مؤمن باطنًا"، مبينًا أنه لوثه من لوثات الإرجاء. [الإيمان ص386]
( بعض النصوص الشرعية في حكم ترك العمل:
1.... قوله تعالى: { وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [1] .
... وبهذه الآية استدل التابعى المشهور عطاء والشافعى والحميدى والإمام أحمد.
... ففى قصه سالم الأفطس المرجئ يقول الراوى: فدخلت على عطاء بن أرباح في نفر من أصحابى قلت: إن لنا حاجة فأدخلنا. ففعل فأخبرته أن قومًا قبلنا قد أحدثوا وتكلموا وقالوا: إن الصلاة والزكاة ليستا من الدين.
... فقال: أوليس الله يقول: { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.. } .
... وتبعه الشافعى: فقال للحميدى: ما يُحتج عليهم -يعنى أصل الإرجاء- بآية أحج من قوله تعالى { وما أمروا إلا ليعبدوا الله ... } .
... وتبعه الحميدى والإمام أحمد الفتاوى (ص7/209) : فقد روى الخلال عن عبد الله بن حنبل عن ابن إسحاق بن حنبل قال: قال الحميدى"أُخبرت أن أقوامًا يقولون: إن من أقر بالصلاة والزكاة والصوم والحج ولم يفعل من ذلك شيئًا حتى يموت ويظل مسندًا ظهره مستدبرًا القبلة حتى يموت فهو مؤمن -ما لم يكن جاحدًا-."
... فقلت: هذا الكفر بالله الصراح وخلاف كتاب الله وسنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفعل المسلمين قال الله تعالى { حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } قال حنبل: قال أبو عبد الله: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره وعلى الرسول ما جاء به.
قال الإمام الآجرى رحمه الله (أخلاق العلماء ص28) :
(1) ... البينة: 5.