فهرس الكتاب
... فإن أشرف الأركان بعد الشهادة الصلاة التى هى حق الله عز وجل وبعدها أداء الزكاة التى هى نفع متعد إلى الفقراء أو المحاويج وهى أشرف الأفعال المتعلقة بالمخلوقين ولهذا كثيرًا ما يقرن الله بين الصلاة والزكاة.
... وقد جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضى الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة) وقال أبو إسحاق: قال أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: أمرتم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ومن لم يزك فلا صلاة له.
... وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أبى الله أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة وقال: يرحم الله أبا بكر ما كان أفقهه"."
كتاب الإيمان لأبى عبيد ص57:
... يقول الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله"والمصدق لهذا جهاد أبى بكر الصديق رحمه الله تعالى بالمهاجرين والأنصار على منع الزكاة كجهاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الشرك سواء لا فرق بينهما في سفك الدماء وسبى النساء واغتنام المال فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها".
يقول شيخ الإسلام في الدرر السنية (8/35) :
..."والصحابة لم يقولوا: أأنت مقر لوجوبها أو جاحد لها؟ هذا لم يعهد عن الخلفاء والصحابة بل قد قال الصديق لعمر رضى الله عنه: والله لو منعونى عقالًا أو عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. فجعل المبيح للقتال مجرد المنع لا جحد الوجوب وقد روى أن طوائف منهم كانوا يقرون بالوجوب لكن بخلوا بها ومع هذا فسيرة الخلفاء فيهم جميعًا سيرة واحدة وهى قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم وغنيمة أموالهم والشهادة على قتلاهم بالنار وسموهم أهل الردة."
يقول ابن تيمية رحمه الله (منهاج السنة 4/500-501) :