... ونقول: إن الإمام الفاضل بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر الصديق رضوان الله عليه، وأن الله أعز به الدين وأظهره على المرتدين وقدمه المسلمون للإمامة كما قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة، وسموه بأجمعهم خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ثم عثمان بن عفان رضى الله عنه وأن الذين قاتلوه، قاتلوه ظلمًا وعدوانًا، ثم على بن أبى طالب رضى الله عنه، فهؤلاء الأثمة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلافتهم خلافة النبوة، ونشهد بالجنة للعشرة الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها، ونتولى سائر أصحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - ونكف عما شجر بينهم. وندين لله بأن الأئمة الأربعة خلفاء راشدون مهديون فضلاء لا يوازيهم في الفضل غيرهم.
... ونصدق بجميع الروايات التى يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا وأن الرب عز وجل يقول: هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ وسائر ما نقلوه وأثبتوه خلافًا لما قاله أهل الزيغ والتضليل، ونعول فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وإجماع المسلمين وما كان في معناه، ولا نبتدع في دين الله بدعة لم يأذن الله بها، ولا نقول على الله ما لا نعلم ونقول: إن الله عز وجل يجئ يوم القيامة كما قال: { وجاء ربك والملك صفًا صفًا } [1] ، وإن الله عز وجل يَقْرُبُ من عباده كيف شاء كما قال: { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } [2] ، وكما قال: { ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى } [3] ، ومن ديننا أن نصلى الجمعة والأعياد وسائر الصلوات والجماعات خلف كل بر وغيره، كما روى عن عبد الله بن عمر أنه كان يصلى خلف الحجاج.
(1) ... سورة الفجر: 22.
(2) ... سورة ق: 16.
(3) ... سورة النجم: 8، 9.