... وقال الأشاعرة: إن القضاء هو الإرادة الأزلية المقتضية لنظام الموجودات على ترتيب خاص، والقدر: تعلق تلك الإرادة بالأشياء في أوقاتها المخصوصة أى أن الأشاعرة يرون أن المحبة والرضى والإرادة بمعنى واحد، بينما يرى الماتريدية أن الإرادة لا تستلزم الرضى والمحبة.
... 2. واختلفوا في أصل الإيمان، فذهب الماتريدية إلى أنه يجب على الناس معرفة ربهم، ولو لم يبعث فيهم رسولًا بينما ذهب الأشعرية إلى أن هذه المعرفة واجبة بالشرع لا بالعقل كما تعتقد الماتريدية.
... وذهب الأشاعرة إلى عدم وجوب الإيمان وعدم تحريم الكفر قبل بعثة الرسل.
... 3. اختلفوا في صفة الكلام، فترى الماتريدية أن كلام الله لا يسمع وإنما يسمع ما هو عبارة عنه بينما يرى الأشاعرة جواز سماع كلام الله تعالى.
... 4. كما اختلفوا في زيادة الإيمان ونقصانه وشرطه ... الخ.
... 5. واختلفوا في المتشابهات كما أسلفنا.
... 6. كما اختلفوا في النبوة هل يشترط فيها الذكورة؟ فجعلها الماتريدية شرطًا، ونفى ذلك الأشاعرة عنها، واحتج هذا الفريق بقوله تعالى: { وأوحينا إلى أم موسى } [1] ، ورد الفريق الأول بأن الإيحاء هنا بمعناه الواسع وهو الإلهام.
... وهذه المسألة الأخيرة وهى نبوة النساء وعدمها مما وقع فيه الخلاف بين العلماء إلا أن الحق أن النبوة مختصة بالرجال، وليس هنا موضع بحث هذه القضية بالتفصيل.
... 7. اختلفوا في التكليف بما لا يطاق، فمنعه الماتريدية وجوزهُ الأشاعرة.
... 8. اختلفوا في الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى فأثبتتها الماتريدية ونفتها الأشاعرة.
... 9. اختلفوا في التحسين والتقبيح، فقال به الماتريدية وأن العقل يدركهما، ومنع الأشاعرة ذلك، وقالوا: إنما يتم التحسين والتقبيح بالشرع لا بالعقل.
(1) ... سورة القصص: 7.