الصفحة 501 من 677

... 10. اختلفوا في إيمان المقلد، فجوزته الماتريدية بينما منعه الأشاعرة واشترطوا أن يعرف المكلف كل مسألة بدليل قطعى عقلى [1] .

... 11. اختلفوا في معنى كسب العباد لأفعالهم، بعد اتفاقهم جميعًا على أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى، فعند الماتريدية يجب التفريق بين المؤثر في أصل الفعل والمؤثر في صفة الفعل، فالمؤثر في أصل الفعل قدرة الله تعالى والمؤثر في صفة الفعل قدرة العبد وهو كسبه واختياره.

... وعند الأشاعرة: إن أفعال العبد الاختيارية واقعة بقدرة الله وحدها وليس للعبد تأثير فيها، بل إن الله يوجد في العبد قدرة واختيارًا يفعل بهما إذا لم يوجد مانع فالفعل مخلوق لله والعبد مكتسب له.

وأما الاختلاف بين الماتريدية والمعتزلة فهو:

... 1. اختلفوا في مصدر التلقى هل هو العقل أو النقل؟ فذهب المعتزلة إلى أنه العقل، وتوسط الماتريدية فقالوا بالعقل فيما يتعلق بالإلهيات والنبوات. وأما فيما يتعلق باليوم الآخر فمصدره السمع، وكذا سموا هذه المسائل ونحوها بالسمعيات.

... 2. الأسماء: أسماء الله عند المعتزلة ثابتة، ولكن بلا دلالة على الصفات، فقالوا: سميع بلا سمع، بصير بلا بصر ... إلى آخره.

... وعند الماتريدية هى ثابتة بدلالاتها على الصفات الثابتة عندهم إلا اسم"الله"فليس له دلالة على شىء من الصفات [وقولهم هذا باطل لا معنى له] .

... 3. الصفات: نفى المعتزلة جميع الصفات القائمة بذات الله تعالى.

... بينما أثبت الماتريدية ثمان صفات: العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والتكوين.

... 4. القرآن: يعتقد المعتزلة أنه كلام الله محدث مخلوق. ويعتقد الماتريدية أنه كلام الله النفسى وأنه قديم أزلى غير مخلوق.

(1) ... انظر: عقيدة التوحيد في فتح البارى شرح صحيح البخارى ص98، 101، وانظر:"الماتريدية دراسة وتقويمًا"ص: 398 - 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت