الصفحة 521 من 677

... أما سبب تسميتهم بالخرمية [1] : أن خرم لفظ أعجمى ينبئ عن شىء يستلذ به ويشتهيه الإنسان، وكان هذا لقبًا لمشابهتهم للمزدكية، وهم أهل الإباحة من المجوس، وأباحوا المحظورات فلقبوا بذلك لمشابهتهم للمزدكية، وهم أهل الإباحة من المجوس، فلقبوا بذلك لمشابهتهم إياهم في اعتقادهم ومذهبهم. وسبب تسميتهم بالبابكية: هو أن طائفة منهم اتبعوا بابك الخرمى، الذى خرج من ناحية أذربيجان في أيام المعتصم، فاستحل المحرمات. وقد اشتدت وطأة البابكية على المسلمين حتى أُلقى القبض على بابك وقتل.

مجمل مذهب القرامطة:

... 1. واعلم أن مذهبهم ظاهره الرفض وباطنه الكفر، ومفتتحه حصر مدارك العلوم في قول الإمام المعصوم، وعزل العقول أن تكون مدركة للحق لما يعترضها من الشبهات، والمعصوم يطلع من جهة الله تعالى على جميع أسرار الشرائع، ولابد في كل زمان من إمام معصوم يرجع إليه ... هذا مبدأ دعوتهم ... وإن غاية مقصدهم نقض الشرائع، لأن سبيل دعوتهم ليس متعينًا في واحد، بل يخاطبون كل فريق بما يوافق رأيهم لأن غرضهم الاستتباع.

... 2. ومعتقدهم في الإلاهيات: قولهم بإلهين قديمين لا أول لوجودهما من حيث الزمان، إلا أن أحدهما علة لوجود الثانى. واسم العلة السابق، واسم المعلول التالى. وأن السابق خلق العالم بواسطة التالى لا بنفسه.

(1) ... الخرميّة فرقة تفاقم وضعها زمن المعتصم، ومن مبادئها: تألية البشر والقول بالرجعة والتناسخ والحلول والنور والظلمة وإباحة النساء واستمرار الوحى وتعظيم أبى مسلم، وقصدهم إعادة الملك من المسلمين والعرب إلى الفرس والمجوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت