الصفحة 537 من 677

وقد رأى بعض النفعيين -الذين يبيعون أنفسهم ودينهم للشيطان من أجل مصلحتهم الخاصة- أن يستغلوا ذلك الشذوذ لصالحهم لينالوا خير هذا الإمام -الحاكم بأمر الله- ويأمنوا شره، فخلعوا عليه وصف الألوهية المنبثق من مذهب بعض الشيعة، حيث وافقهم الحاكم على زعمهم لأنه يتفق مع شذوذه ومع ما ورثه عن بيئته الشيعية.

وقد حض عبد الله الدرزى الناس على عبادته، وأطلق على أتباعه اسم الموحدين [1] . وبعد موته المجهول المكان والكيفية، ادعى أتباعه أنه سيعود ويملأ الأرض والدنيا عدلًا. وعندما حارب المصريون هذه الدعوة ودعاتها، فروا إلى الشام وسكنوا الجبل الذى عرف باسمهم لما جاوروه [2] .

إحدى رسائل الدروز التى تكشف ألوهية الحاكم:

سنقف وقفة طويلة مع رسالة حمزة بن على بن أحمد، الموسومة -بكتاب فيه حقائق ما يظهر قدام مولانا جل ذكره من الهزل-. فقد رأيت أن أنقل هنا نص هذه الرسالة دون تعليق، لأنها بنفسها تغنى عن كل تعليق!!.

(1) ... أوردت هنا فقرات عن شخصية الحاكم بأمر الله إمام الدعوة الفاطمية، لأن عقائد الفاطميين هى الأساس الأول للعقيدة الدرزية.

(2) ... البابية والبهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت