الصفحة 538 من 677

وهذه نصوصها كما جاءت في كتاب طائفة الدروز: ص45 - 50. قال حمزة [1] فى هذه الرسالة: أما بعد، معاشر الموحدين، أعانكم المولى على طاعته. إنه وصل إلى من بعض الإخوان الموحدين -كثر المولى عددهم، وزكى أعمالهم، وحسن نياتهم- رقعة يذكرون فيها ما يتكلم به المارقون عن الدين، الجاحدون لحقائق التنزيه، ويطلقون ألسنتهم بما يشاكل أفعالهم الردية، وما تميل إليه أديانهم الدنية، فيما يظهر لهم من أفعال مولانا -جل ذكره ونطقه- وما يجرى قدامه من الأفعال التى فيها حكمة بالغة -جدًا كانت أم هزلًا- يخرج حكمته ويظهرها بعد حين ... ولو نظرنا إلى أفعال مولانا -جلت قدرته- بالعين الحقيقية وتدبروا إشارته بالنور الشعشانى، لبانت لهم الألوهية والقدرة الأزلية والسلطان الأبدى، وتخلصوا من شبكة إبليس وجنوده الغوية، ولتصور لهم حكمة ركوب مولانا -جل ذكره- وأفعاله، وعلموا حقيقة المحض في جده وهزله ووقفوا على مراتب حدوده، وما تدل عليه ظواهر أموره. جل ذكره وعز اسمه ولا معبود سواه.

(1) ... حمزة بن على هو المؤسس الحقيقى لمذهب الدرزية وأول من جهر بألوهية الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت