فهرس الكتاب
وقدام المسجد عقبة صعبة الصعود لمن يسلكها، وليس إلى القرافة محجة إلا على هذه العقبة، دليل على البراءة من الأبالسة أصحاب الزخرف والناموس.
وأما ما يرونه من وقوفه في الصوفية واستماعه لأغانيهم والنظر إلى رقصهم، فهو دليل على ما استعمل من الشريعة التى هى الزخرف واللهو واللعب وقد دنا هلاكهم.
وأما لعب الركابية بالعصى والمقارع قدام مولانا -جل ذكره- فهو دليل على مكاسرة أهل الشرك والعامة وتشويههم بين العالم، وإظهار أديانهم المغاشم ويكشف زيفهم.
أما الصراع فهو دليل على مفاتحة الدعاة بعضهم لبعض، وقد كان للعالم في قتل السويد والحمام عبرة لمن اعتبر، لأنهما كانا رئيسين في الصراع، ولكل واحد منهما عشيرة تحميه وأتباع.، وهما دليلان على الناطق والأساس، وقتلهما دليل على تعطيل الشريعتين، التنزيل والتأويل والهوان بالطائفتين من أهل الكفر والتلحيد.
وأما ما ذكره الركابية من ذكر الفروج والأحاليل، فهما دليلان على الناطق والأساس، وقوله: أرنى قمرك، يعنى: اكشف عن أساسك. وهو موضع يخرج منه القذر دليل على الشرك، فإذا كشف عن أساسه وأخرج قبله -أى عبادة أساسه- نجا من العذاب والزيغ في اعتقاده، ومن شك هلك ... الخ [1] .
وهكذا بعد أن وقفت أيها القارئ الكريم على ما جاء في هذه الرسالة الخطيرة، والتى هى إحدى الرسائل التى تتضمنها الكتب المقدسة للدروز، الذين اتخذوا الحاكم معبودهم، وقد أثبت نصها كاملًا لأهميتها، ولكى يطلع عليها أبناء الأمة لما احتوت من شرك وضلال وفساد للعقول والأذهان.
أقول بعد هذا كله: الحذر الحذر من كيد المبطلين. وليس لنا أن نعلق على هذه الرسالة بل نترك التعليق للقراء، لأن نصوصها لا تخفى على اللبيب وتغنى عن كل تعليق.
(1) ... كتاب طائفة الدروز: ص45 - 50.