الصفحة 548 من 677

واختلفت الرسائل المقدسة في مكان ظهور المعبود يوم القيامة، فبعضها وخاصة كتابات حمزة بن على -تذهب إلى أن ظهوره سيكون في مصر. أما رسالة الأسرار ففيها تصريح بأن المعبود سيكون في بلاد الصين، يخرج من سد الصين العظيم وحوله شعب يأجوج ومأجوج، وهم قوم يؤمنون بمذهب التوحيد ويدخلون مكة، ويتجلى المعبود لهم في صورة الحاكم بأمر الله من الركن اليمانى، وفى يده السيف فيقدمه إلى حمزة الذى يهدد بسيف الحاكم مخالفى العقيدة ويعطى الحكم للموحدين.

وينقسم الناس يوم البعث إلى أربع فرق، فرقة ناجية، وهى فرقة الموحدين وسيكون لهم السلطان ومنهم الوزراء والحكام، وثلاث فرق هالكة، هم أهل الظاهر وأهل الباطن والمرتدون، وأصحاب هذه الفرق الثلاث سيكونون عبيدًا للموحدين ... أما العذاب والجزاء فيفهم من كتابات حمزة أن العذاب الواقع بالإنسان نقلته من درجة عالية إلى درجة دونها من درجات الدين، و قلة معيشته وعمى قلبه في دينه ودنياه، ويستمر تنقله من جسد إلى جسد بتناسخ روحه في الأجساد، وهو كلما تنتقل روحه من جسد إلى جسد تقل منزلته الدينية، أما الجزاء في الثواب مادام يتكرر في الأجساد، فهو زيادة درجته في العلوم الدينية وارتفاعه من درجة إلى درجة إلى أن يبلغ إلى درجة حد (المكاسر) وهو حد من حدود الدين.

وهكذا نلاحظ أن العقيدة الدرزية في اليوم الآخر وفى الثواب والعقاب كما في قول حمزة وبهاء الدين - هو نفس ما جاء في كتب تأويل العقيدة الفاطمية. ومن أراد البسط والتوسع فعليه بمطالعة العقيدة الفاطمية ففيها شفاءُ العليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت