الصفحة 555 من 677

النصيرية: هم السبب في احتلال النصارى والتتر لبلاد الشام -المعلوم لدينا أن السواحل الشامية التى استولى عليها النصارى من جهتهم- وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ومن أعظم الأعياد عندهم إذا استولى النصارى على ثغور المسلمين والعياذ بالله.

النصيرية: هم السبب في سقوط القدس في أيدى الصليبيين، كذلك هم السبب في سقوط خلافة العباسيين. هؤلاء المحادون لله ولرسوله. كثروا بالسواحل وغيرها فاستولى النصارى على الساحل، ثم بسببهم استولوا على القدس الشريف، فأحوالهم من أعظم الأسباب في ذلك.

لما أقام الله ملوك المسلمين المجاهدين، كنور الدين الشهيد وصلاح الدين وأتباعهما، وفتحوا السواحل من النصارى، ممن كان بها منهم، وفتحوا أيضا أرض مصر- فإنهم كانوا مستولين عليها نحو 200 سنة- واتفقوا هم والنصارى، فجاهدهم المسلمون حتى فتحوا البلاد، ومن ذلك التاريخ انتشرت دعوة الإسلام بالديار المصرية والشامية، ثم إن دخول التتار بلاد الإسلام وقتلهم خليفة بغداد وغيره من ملوك المسلمين، لم يتم إلا بمعاونتهم ومؤازرتهم ... منجم فإن هولاكو الذى كان وزيرهم وهو النصير الطوسى -كان وزيرًا لهم- وهو الذى أمر بقتل الخليفة وبولاية هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت