الصفحة 556 من 677

النصيرية: لهم عدة أسماء وألقاب عند المسلمين، تارة يسمون الملاحدة، وتارة القرامطة، وتارة الباطنية، وتارة الإسماعيلية، وتارة الخرمية، وتارة المحمرة، ظاهر مذهبهم الرفض وباطنهم الكفر المحض، وهم كما قال العلماء فيهم ... وحقيقة أمرهم أنهم لا يؤمنون بنبى من الأنبياء والمرسلين، لا بنوح ولا إبراهيم ولا موسى ولا عيسى ولا محمد عليهم السلام، ولا بالكتب ولا بالخالق ولا دار ثواب ولا عقاب. وتارة يأخذون بالفلسفة والرفض، وتارة يبنون قولهم على مذاهب الفلاسفة الطبيعيين والإلاهيين!. ويحرفون الأقوال والحديث، وأعمالهم هذه كعمل إخوان الصفا في رسائلهم، وقد دخل باطلهم على كثير من المسلمين وراج عليهم حتى صار ذلك في كتب طوائف المنتسبين إلى العلم والدين، وإن كانوا لا يوافقونهم على أصول الدعوة الهادية، وهى درجات متعددة. ويسمون النهاية البلاغ الأكبر والناموس الأعظم.

لا تجوز مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم: وقد اتفق علماء المسلمين على أن هؤلاء لا تؤكل ذبائحهم، ولا تجوز مناكحتهم ولا يجوز أن ينكح الرجل مولاته منهم، ولا يتزوج منهم امرأة. وعدم إباحة الذبائح. وأما الجبن المعمول بأنفحتهم ففيه قولان للعلماء مشهوران: كسائر أنفحة الميتة، وكأنفحة ذبيحة المجوس وذبيحة الفرنج، الذين يقال عنهم أنهم لا يذكون الذبائح.

مذهب أبى حنيفة ورواية لأحمد: يجوز أكل هذا الجبن، لأن أنفحة الميت طاهرة.

كذلك أوانيهم وملابسهم كأوانى المجوس وملابسهم عند العلماء والصحيح أنه لا يؤكل في أوانيهم إلا بعد غسلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت