فهرس الكتاب
وبعد: ففيما قدمناه عن طائفة العلويين -النصيرية- وما سبق بيانه من فتوى الإمام ابن تيمية -رحمه الله- المتقدمة بصددهم، لكاف وخير دليل على معرفة عقائد القوم. وقد كفانا شيخ الإسلام مؤونة البحث، فكشف بثاقب بصره وسعة اطلاعه وخبرته بمذاهب النصيرية عن فساد طوياتهم وقد عرض -رحمه الله- ذلك عرضًا جميلًا، وكان رده ردًا قويًا يقنع كل من طلب معرفة الحق ورغب فيه [1] .
طائفة البهرة:
ليس غرضنا هنا استقصاء كل ما يتعلق بهذه الطائفة، وإنما حسبنا أن نشير إلى أهم معتقداتها. فعلى الرغم من قلة المراجع والمصادر المتعلقة بالبهرة إلا أننى حاولت جهدى الحصول على معلومات شافية عن هذه الطائفة -الفرقة- لأجلى خفاياها وأكشف القناع عن عقائدها وأسرارها التى تجهلها غالبية عظمى من أبناء المسلمين.
إن هذه الطائفة منتشرة في ديار العرب والإسلام، كاليمن والعراق، والجزيرة العربية والباكستانية والهند وإيران وغيرها.
وحتى لا يفتن بها المسلمون فقد رأيت أن أقدم هذه المعلومات -التى أرجو أن تكون كافية لإبراز معالم هذه الطائفة وبيان حقيقتها- ليتسنى للمسلمين الاطلاع على خفاياها ومبادئها الملتوية، وعلى ضوء هذا يعرف كيف يتعامل المسلمون مع منتسبى هذه الطائفة الزائغة، التى جعلت الإسلام هدفًا يرمى ومطعنًا للطاعنين، بعد أن اتخذته تكئة ووسيلة لتنفيذ مآربها وتحقيق أغراضها الشريرة.
فالبهرة هى إسماعيلية الهند واليمن، وهم ينتسبون إلى الإسماعيلية المستعلية، التى كان يتبعها اليمنيون في عهد الصليحيين، ويسمون الطيبة نسبة إلى الطيب بن الخليفة المستعلى.
(1) ... وبالمناسبة فإنا نحمد الله الذى يقيض لدينه في كل زمان ومكان من يرد عنه كيد الكائدين، ويكشف زيف المبطلين المضللين. اللهم بسيفك القاطع اقصم رقاب الضالين والمبتدعين وأهلكهم أجمعين فإنهم لا يعجزونك، وقنا شرهم يا رب العالمين.