الصفحة 564 من 677

ويوجد في الكويت حوالى ثمانية آلاف فرد من طائفة البهرة، وكل شخص من هؤلاء عليه أن يدفع مبلغ خمسة دنانير شهريًا لنائب الداعى، سواء كان يعمل أم لا. ولو تأخر شهرًا واحدًا عن الدفع، فإنه يطرد من الطائفة ويفرض عليه الحرمان. وعلى كل فرد عند رجوعه إلى بلده أن يذهب ليطوف بالروضة الطاهرة عدة مرات.

ومن العجيب أن الداعى الأكبر باع كثيرًا من (مساجد الضرار) التى ارتفعت أثمان الأرض بجوارها، حتى المقابر لم تسلم من أذى الداعى، فقد باع مقبرة كبيرة في بلدة -برهان يو- بأغلى الأثمان بعد أن قسمها إلى قسائم. ولكن أين تذهب كل هذه الأموال؟! أنه الداعى الذى يدخر قسمًا كبيرًا منها في البنوك السويسرية، وينفق الآخر على ملذاته وشهواته ورجاله المقربين، في حين أن أن أبناء طائفته بحاجة ماسة للمساعدة [1] .

هذه لمحة موجزة للحالة الاجتماعية القاتمة التى يرزح تحت وطأتها مجتمع البهرة المسحوق، الذى لم يعد يحتمل كل هذا الحرمان والتلاعب الذى يعانى منه على أيدى الطبقة الحاكمة، تحت قيادة الداعى الأكبر -شيطانهم الرجيم- الذى نصب من نفسه الحاكم المطلق والمتصرف في كافة شئون الطائفة، حتى أن الوالد لا يملك أن يسمى ابنه بما شاء من الأسماء، بل الداعى هو الذى يختار للمولود الاسم ليأخذ الضريبة مقابل ذلك.

ونتيجة للحالة المتردية التى يعانى منها أفراد هذه الفرقة الشاذة، فقد قامت موجات الاحتجاج تطالب بالإصلاح ضد الدكتاتورية التى يمارسها الداعى الحالى وزمرته ... وقد طالبت حركات الإصلاح بعدة مطالب أهمها [2] :

1.ضبط وتدقيق أموال الداعى وصرفها فيما يعود بالخير على أفراد الطائفة المسحوقين.

2.عزل الطائفة الدكتاتورية الحاكمة، وانتخاب المؤهلين من أبناء الطائفة بدلًا منها لرعاية شئونهم [3] .

(1) ... مجلة الوعى الإسلامى: سنة 1398هـ.

(2) ... المصدر السابق.

(3) ... مجلة الوعى الإسلامى - الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت