الصفحة 588 من 677

إن ولاء عبد البهاء عباس -زعيم البهائية- للانجليز يتأكد لكل إنسان عندما يقرأ الخطب الرنانة التى ألقاها في نوادى لندن وكنائسها ومجامعها، ويقول مخاطبًا الإنجليز في إحدى خطبه: إن مغناطيس حبكم هو الذى جذبنى إلى هذه المملكة. ويقول: أصبحت المدنية الغربية متقدمة عن الشرقية، وأصبحت الآراء الغربية أقرب إلى الله من آراء الشرقيين [1] .

عقائد البهائية:

تقوم الديانة البهائية على أساس الاعتقاد بوجود إله واحد أزلى، نظير ما يعتقد به المسلمون، إلا أن البابيين يستمدون صفات الخالق من أساس العقيدة الباطنية، التى ترى أن لكل شىء ظاهرًا وباطنًا، وأن هذا الوجود مظهر من مظاهر الله، وأن الله هو النقطة الحقيقية، وكل ما في الوجود مظهر له.

والوجود في نظر المسلمين صادر عن الله وفعل مخلوق له، وأما عند البابية والباطنية فإنه صفة تدل على الحياة والتأثير، ومن هذه الناحية الاعتقادية يبنون كل مظاهر العمل والعبادة، على أنها أمور ظاهرية تعبر عن أمر باطنى.

أما عقيدتهم في النبى والإمام فمستمدة عن العقيدة بالخالق، فالنبى أو الإمام في حياته مظهر من مظاهر الله في الأرض، وارتقاؤه إلى هذه المنزلة إنما هو باستمكاله صفات أخلاقية جعلته يعبر عن الأمر الواقعى ويصل إلى الحقيقة دون غيره، فمن استكمل الصفات التى استكملها النبى أو الإمام فهو أحق وأهل للتظاهر بمظهر الدعوة والتبشير، لهذا صح للباب أن يكون مظهرًا من مظاهر الله في الأرض بعد النبى [2] .

أما عبادات البهائيين ومعاملتهم فقد وردت في كتاب البيان، الذى نسخه خليفة الباب - وهو على حسين الملقب بالبهاء- بكتابه الأقدس:

1.الصوم:

(1) ... المصدر السابق نفسه.

(2) ... انظر البابيون والبهائيون: ص72 - 73. وذيل الملل والنحل: ص51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت