الصفحة 603 من 677

يقول الميرزا غلام أحمد في كتابه -ترياق القلوب- ص15 [1] : لقد قضيت معظم عمرى في تأييد الحكومة الإنجليزية ونصرتها، وقد ألفت في منع الجهاد ووجوب طاعة أولى الأمر -الإنجليز- من الكتب والإعلانات والنشرات، ما لو جمع بعضها إلى بعض لملأ خمسين خزانة. وقد نشرت جميع هذه الكتب في البلاد العربية ومصر وتركيا، وكان هدفى دائمًا أن يصبح المسلمون مخلصين لهذه الحكومة، وتمحى من قلوبهم قصص المهدى السفاك والمسيح السفاح، والأحكام التى تبعث فيهم عاطفة الجهاد وتفسد قلوب الحمقى أهـ.

وقال في آخر كتابه (شهادة القرآن) : إن عقيدتى التى أكررها أن للإسلام جزئين: الجزء الأول إطاعة الله. والجزء الثانى. إطاعة الحكومة، التى بسطت الأمن وآوتنا في ظلها من الظالمين، وهى الحكومة البريطانية. أ. هـ. [2] . ويقول في رسالة قدمها إلى نائب حاكم المقاطعة عام 1898م: لقد ظللت منذ حداثة سنى -وقد ناهزت اليوم الستين- أجاهد بلسانى وقلمى لأصرف قلوب المسلمين إلى الإخلاص للحكومة والنصح لها والعطف عليها، وألغى فكرة الجهاد التى يدين بها جهالهم، والتى تمنعهم من الإخلاص لهذه لحكومة، وأرى أن كتاباتى قد أثرت في قلوب المسلمين، وأحدثت تحولًا في مئات الآلاف منهم [3] .أهـ.

وقال في مكان آخر: لقد ألفت عشرات من الكتب العربية والفارسية والأوردية أثبت فيها أنه لا يحل الجهاد أصلا ضد الحكومة الإنجليزية التى أحسنت إلينا، بل بالعكس من ذلك، يجب على كل مسلم أن يطيع هذه الحكومة بإخلاص. وقد أنفقت على طبع هذه الكتب أموالًا كبيرة وأرسلتها إلى البلاد الإسلامية، وأنا عارف أن هذه الكتب قد أثرت تأثيرًا عظيمًا في أهل هذه البلاد - الهند.

(1) ... القاديانى والقاديانية: ص96 وما بعدها.

(2) ... ملحق شهادة الإيمان.

(3) ... تبليغ رسالات: المجلد السابع ص10 تأليف قاسم على القاديانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت