الصفحة 605 من 677

فلنقدم نصوصًا عربية بحرفها ولفظها يقول في كتابه نور الحق: ولا يخفى على هذه الدولة المباركة أَنَّا من خدامها ونصحائها ودواعى خيرها من قديم، وجئناها في كل وقت بقلب صميم، وكان لأبى عندها زلفى وخطاب التحسين، ولنا لدى هذه الدولة أيدى الخدمة. ولا يظن أن ننسها -كذا- في حين. وكان والدى الميرزا غلام مرتضى بن الميرزا عطا محمد القاديانى من نصحاء الدولة وذوى الخلة، وعندها من أرباب القربة، وكان يصدر على تكرمة العزة، وكانت الدولة تعرفه غاية المعرفة، وما كنا قط من ذوى الظنة بل ثبت إخلاصنا في أعين الناس كلهم وانكشف على الحاكمين، وتستطلع الدولة حكامها الذين جاؤونا ولبثوا بيننا، كيف عشنا أمام أعينهم، وكيف سبقنا في كل خدمة مع السابقين. أهـ.

وأعتقد أن في هذا بلاغًا ومقنعًا. ونختم هذا الفصل بكلمتين أُخْرَيَين تلقيان الضوء على نيات هذا القاديانى وأهدافه، وصلته بحكومة الاستعمار الإنجليزى، يقول في رسالة قدمها إلى نائب حاكم المقاطعة الإنجليزى في اليوم الرابع والعشرين من فبراير سنة 1898م:

من غرس الإنجليز: والمأمول من الحكومة أن تعامل هذه الأسرة التى هى من غرس الإنجليز أنفسهم ومن صنائعهم -بكل حزم واحتياط وتحقيق ورعاية، وتوصى رجال حكومتها أن تعاملنى وجماعتى بعطف خاص ورعاية فائقة [1] .

علة الحدة في مناظرة القسوس:

ويقول في تعليل حدة قد تعتريه في الرد على بعض القسوس: لقد غلا بعض القسوس والمبشرين في كتاباتهم وجاوزا حد الاعتدال، ووقعوا في عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخفت على المسلمين الذين يعرفون بحماستهم الدينية أن يكون لها رد فعل عنيف، وأن تثور ثائرتهم على الحكومة الإنجليزية، ورأيت من المصلحة أن أقابل هذا الاعتداء بالاعتداء حتى تهدأ ثورة المسلمين. وكان كذلك [2] .

تحريم الجهاد:

(1) ... تبليغ رسالات: المجلد السابع ص19 - 25.

(2) ... ترياق القلوب: ص310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت