الصفحة 608 من 677

ويقول في تفصيل مقالته في -استيتسمن- التى سبق ذكرها: إنَّ عقيدةً أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، هو العامل الذى يخط خط التحديد -بكل دقة- بين الدين الإسلامى والديانات الأخرى، التى تشارك المسلمين في عقيدة التوحيد، والموافقة على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - . ولكنها تقول باستمرار الوحى وبقاء النبوة لـ -برهمو سماج- في الهند، وهو الذى يستطيع به الإنسان أن يحكم على طائفة بالاتصال بالإسلام أو الانفصال عنه. ولا أعرف في التاريخ طائفة مسلمة اجترأت على تخطى هذا الخطر. إن البهائية في إيران أنكرت عقيدة ختم النبوة، ولكنها أعلنت بصراحة أنها طائفة مستقلة، ليست مسلمة بمعنى الكلمة المصطلح.

ويستمر قائلًا: إننا نعتقد أن الإسلام دين أوحى الله به، ولكن وجود الإسلام لمجتمع أو أمة يتوقف على شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم - وليس للقاديانية إلا أن يختاروا أحد الأمرين: إما أن يتبعوا البهائية في انفصالها من المسلمين، وإما أن يتخلوا عن تفسيراتهم المتطرفة لفكرة ختم النبوة في الإسلام. إن تأويلاتهم السياسية لا تنم إلا عن حرصهم على البقاء في محيط المسلمين، ليستغلوا هذا الإسم وينتفعوا بفوائد سياسية لا تحصل إلا باسم المسلمين.

وقال في محل آخر: إن كل مجتمع ينفصل عن الإسلام -له طابع دينى يقوم على أساس نبوة جديدة، ويعلن كفر جميع المسلمين الذين لا يصدقون بهذه النبوة المزعومة - يجب أن ينظر إليه المسلمين كخطر جدى لوحدة المسلمين. إن نبوغ المجتمع الإسلامى لا يقوم إلا على عقيدة ختم النبوة [1] .

ترحيب القوميين الهنديين بالقاديانية:

(1) ... القاديانى والقاديانية: ص120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت