الصفحة 62 من 677

? أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صح عنه أن عدد الفرق الهالكة: ثنتين وسبعين، والناجية واحدة.

? أنه - صلى الله عليه وسلم - ، بين أن الفرقة الناجية هم أهل السنة حيث كانوا على ما وصف، أى على ما كان عليه هو - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

? أن الفرق الهالكة من أهل النار لكن ليسوا كلهم من المخلدين في النار.

? أن من الفرق من يخرج عن مسمى جميع الفرق، لخروجهم من الملة أصلًا، وليسوا من عداد المسلمين كغلاة الجهمية، وغلاة الرافضة، والباطنية، والفلاسفة الخالصة، وأهل الحلول والاتحاد ووحدة الوجود.

? أن تحديد الفرق الثنتين والسبعين على سبيل التعيين، وتوزيع الأعداد تحديدًا على أصول الفرق الكبرى أمر غيبى لا دليل عليه، وكذلك تسميتها من باب الأولى، لأن الافتراق يزداد، والأهواء والبدع تتجدد، وتنبعث في كل عصر، وإلى قيام الساعة، والله أعلم.

أصول الفرق الهالكة عند بعض العلماء وإخراجهم الجهمية الخالصة من الثنتين والسبعين:

... لقد اجتهد بعض الأئمة في تعيين أصول الفرق الهالكة، وتقسيم عددها على أصول الفرق الكبرى في زمانهم.

... قال حفص بن حميد:"قلت لعبد الله بن المبارك: على كم افترقت هذه الأمة؟ فقال: الأصل أربع فرق: هم الشيعة، والحرورية، والقدرية، والمرجئة، فافترقت الشيعة على اثنتين وعشرين فرقة، وافترقت الحرورية على إحدى وعشرين فرقة، وافترقت القدرية على ست عشرة فرقة، وافترقت المرجئة على ثلاث عشرة فرقة. قال: قلت يا أبا عبد الرحمن لم أسمعك تذكر الجهمية، قال: إنما سألتنى عن فرق المسلمين" [1] .

... ويرى أكثر أهل العلم أن الجهمية الخالصة خارجة من عداد الفرق لأنها كفرت بالتعطيل، وكذلك الباطنية وملاحدة الفلاسفة.

(1) ... الإبانة لابن بطة1/379،380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت