الصفحة 63 من 677

... قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"ولهذا قال عبد الله بن المبارك ويوسف بن أسباط وغيرهما: أصول البدع أربعة: الشيعة، والخوارج، والقدرية، والمرجئة. قالوا: والجهمية ليسوا من الثنتين وسبعين فرقة."

... وكذلك ذكر أبو عبد الله بن حامد عن أصحاب أحمد في ذلك قولين، هذا أحدهما، وهذا أرادوا به التجهم المحض، الذى كان عليه جهم نفسه، ومتبعوه عليه، وهو نفى الأسماء مع نفى الصفات، بحيث لا يسمى الله بشىء من أسمائه الحسنى، ولا يسميه شيئًا ولا موجودًا ولا غير ذلك" [1] ."

... وقال أيضًا:"وشر منه نفاة الأسماء والصفات، وهم الملاحدة من الفلاسفة والقرامطة، ولهذا كان هؤلاء عند الأئمة قاطبة ملاحدة منافقين، بل فيهم من الكفر الباطن ما هو أعظم من كفر اليهود والنصارى، وهؤلاء لا ريب أنهم ليسوا من الثنتين وسبعين فرقة، وإذا أظهروا الإسلام فغايتهم أن يكونوا منافقين: كالمنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولئك كانوا أقرب إلى الإسلام من هؤلاء، فإنهم كانوا يلتزمون شرائع الإسلام الظاهرة، وهؤلاء قد يقولون برفعها فلا صوم ولا صلاة ولا حج ولا زكاة، لكن قد يقال: إن أولئك كانوا قد قامت عليهم الحجة بالرسالة أكثر من هؤلاء" [2] .

... وقال أيضًا:"والجهمية عند كثير من السلف، مثل: عبد الله بن المبارك، ويوسف بن أسباط، وطائفة من أصحاب الإمام أحمد، وغيرهم، ليسوا من الثنتين والسبعين فرقة التى افترقت عليها هذه الأمة، بل أصول هذه عند هؤلاء هم: الخوارج، والشيعة، والمرجئة، والقدرية، وهذا المأثور عن أحمد، وهو المأثور عن عامة أئمة السنة والحديث، أنهم كانوا يقولون: من قال القرآن مخلوق: فهو كافر، ومن قال: إن الله لا يرى في الآخرة: فهو كافر، ونحو ذلك" [3] .

تحديد الفرق الثنتين والسبعين الهالكة وتسميتها غير ممكن:

(1) ... الفتاوى 17/447.

(2) ... الفتاوى17/447،448.

(3) ... الفتاوى12/486-487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت