فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 271

المُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ النَّوْعِ السَّافِلِ كَانُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ يُلَوِّحُونَ بِعِصِيِّهِمْ وَنَبَابِيتِهِمْ ...» [1] .

«أَمَّا اليَسُوعِيُّونَ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُرِيدُونَ هَذِهِ المَذْبَحَةَ لأَنَّهَا هَدَّدَتْ أَعْمَالَ التَّبْشِيرِ» [2] .

مع العلم بأن بعضهم خاضها وأبلى فيها البلاء الحسن كالراهب (بوناشيتا) مثلًا.

هذه نماذج من آراء المبشرين في فتنة سنة الستين ومن نياتهم المبيتة وأعمالهم أيضًا.

أما الإحسان الذي أسدوه إلى المنكوبين فهو في فصل الإحسان من هذا الكتاب.

ولكن ماذا يهمنا الآن من حمل التبعة على الموارنة أو على الدروز؟ إن هذه «الفِتْنَةَ الدِّينِيَّةَ» كانت نقمة على لبنان، ولكنها حققت للدول الأجنبية هدفًا عظيمًا. أجل، قد لا يكون لهذه الفتنة صلة بالدين، ولكن كان لها بلا ريب صلة بالسياسة: لقد «اِنْعَقَدَ فِي بَيْرُوتْ مُؤْتَمَرٌ دَوْلِيٌّ حَضَرَهُ المُفَوِّضُ السُّلْطَانِيُّ مَعَ خَمْسَةٍ مِنْ وُكَلاَءِ الدُّوَلِ وَمُفَوِّضِيهِمْ، أَعْنِي دَوْلَةَ إِنْجْلِتْرَا وَفِرَنْسَا وَرُوسْيَا وَالنِّمْسَا وَبْرُوسِيَةَ ... وَقَرًّرُوا أَنْ تَكُونَ إِدَارَةُ الجَبَلِ بِوَاسِطَةِ مُتَصَرِّفٍ مَسِيحِيٍّ مِنْ طَرَفِ الدَّوْلَةِ العَلِيَّةِ بِرِضَا الدُّوَلِ» [3] . هذا المتصرف (الحاكم) يجب أن يكون نصرانيًا أوروبيًا ومن أتباع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، لا وطنيًا سوريًا مسلمًا أو مسيحيًا [4] .

(3) "لبنان"، تأليف لجنة من الأدباء: ص 291 - 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت