فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 271

الفَصْلُ العَاشِرُ: تَشْوِيهُ الثَّقَافَةِ العَرَبِيَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ:

-وسيلة إلى الحط من شأن العرب والمسلمين في نفوسهم.

-المبشرون وأنصارهم يشجعون اللغة العامية رميًا إلى تفكيك وحدة العالم الإسلامي.

رأينا في الفصول التسعة السابقة أن المبشرين قد درسوا العالم الإسلامي من جميع نواحيه ثم وضعوا الخطط للقضاء على كل مقاومة أو مناعة فيه، في كل ناحية من تلك النواحي. لقد استغلوا في سبيل مآربهم كل وسيلة، من العلم والطب والسياسة والحياة الاجتماعية ومن الثقافة والأدب واللغة. لقد حرصوا على أن يسلبوا الإسلام كل مناحي الشخصية وكل أسباب الحياة. ولكن العامل الإسلامي لم يمت. لقد ظل العالم الإسلامي يستمد الحياة من ثقافته التي ما زالت حية تنير العالم منذ ألف وأربعمائة سنة. إن الشرقيين والعرب والمسلمين قد اقتنعوا أنهم أخذوا يتأخرون منذ مطلع العصور الحديثة في ميادين الاختراعات المادية والعلوم النظرية والعملية وفي عالم السياسة الدولية وفي أسباب الحرب وآلاتها، ولكن الشرقيين والعرب والمسلمين موقنون حق الإيقان أنهم في العصور الوسطى قد أدوا للعالم كله رسالة من أعظم الرسالات التي أدتها أمة من الأمم، بشهادة الفرنجة أنفسهم قبل عصر التبشير وبعد عصر التبشير أيضًا [1] .

وقد نقل هذا الكتاب الثاني إلى العربية أحدنا (الدكتور عمر فروخ) باسم"الثقافة الغربية في رعاية الشرق الأوسط"، مكتبة المعارف، بيروت 1952، الطبعةالثانية، المكتب التجاري، بيروت 1964.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت