فهرس الكتاب
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا فِي الْأُغْلُوطَاتِ, وَتَعْقِيدِ الْمَسَائِلِ مِمَّا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يُنَزِّهَ نَفْسَهُ عَنِ الْبَحْثِ عَنْهُمَا مِمَّا لَمْ يَكُنْ, وَلَعَلَّهَا لَا تَكُونُ أَبَدًا, فَيُشْغِلُونَ نُفُوسَهُمْ بِالنَّظَرِ, وَالْجَدَلِ, وَالْمِرَاءِ فِيهِمَا, حَتَّى يَشْتَغِلُوا بِهَا عَمَّا هُوَ أَوْلَى بِهِمْ, وَيُغَالِطُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, وَيَطْلُبُ بَعْضُهُمْ زَلَلَ بَعْضٍ, وَيَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, هَذَا كُلُّهُ مَكْرُوهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ, لَا يَعُودُ عَلَى مَنْ أَرَادَ هَذَا مَنْفَعَةٌ فِي دِينِهِ, وَلَيْسَ هَذَا طَرِيقُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنَ السَّلَفِ الصَّالِحِ, مَا كَانَ يَطْلُبُ بَعْضُهُمْ غَلَطَ بَعْضٍ, وَلَا مُرَادُهُمْ أَنْ يُخَطِّئَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا, بَلْ كَانُوا عُلَمَاءَ عُقَلَاءَ, يَتَكَلَّمُونَ فِي الْعِلْمِ مُنَاصَحَةً, وَقَدْ نَفَعَهُمُ اللَّهُ بِالْعِلْمِ
180 - (92) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ, أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ» أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: رَجُلٌ سَأَلَ عَلَى أَمَرٍ لَمْ يَحْرُمْ, فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ""