عَلَيْهِ, كُلُّ ذَلِكَ نُصْرَةً مِنْهُ لِقَوْلِهِ, لَا يُبَالِي أَنْ يَرُدَّ السُّنَنَ وَالْآثَارَ""
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:"مِنْ صِفَةِ الْجَاهِلِ, الْجَدَلُ, وَالْمِرَاءُ, وَالْمُغَالَبَةُ, نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ هَذَا مُرَادُهُ وَمِنْ صِفَةِ الْعَالِمِ الْعَقْلُ وَالْمُنَاصَحَةُ فِي مُنَاظَرَتِهِ, وَطَلَبُ الْفَائِدَةِ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ, كَثَّرَ اللَّهُ فِي الْعُلَمَاءِ مِثْلَ هَذَا, وَنَفَعَهُ بِالْعِلْمِ, وَزَيَّنَهُ بِالْحِلْمِ"
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: «مَنْ كَانَتْ صِفَاتُهُ فِي عِلْمِهِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مِنْ أَخْلَاقِهِ ـ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ـ أَنْ يَامَنَ شَرَّهُ مَنْ خَالَطَهُ, وَيَامَلَ خَيْرَهُ مَنْ صَاحَبَهُ, لَا يُؤَاخِذُ بِالْعَثَرَاتِ, وَلَا يُشِيعُ الذُّنُوبَ عَنْ غَيْرِهِ, وَلَا يَقْطَعُ بِالْبَلَاغَاتِ, وَلَا يُفْشِي سِرَّ مَنْ عَادَاهُ, وَلَا يَنْتَصِرُ مِنْهُ بِغَيْرِ حَقٍّ, وَيَعْفُو وَيَصْفَحُ عَنْهُ, ذَلِيلٌ لِلْحَقِّ, عَزِيزٌ عَنِ الْبَاطِلِ, كَاظِمٌ لِلْغَيْظِ عَمَّنْ آذَاهُ, شَدِيدُ الْبُغْضِ لِمَنْ عَصَى مَوْلَاهُ, يُجِيبُ السَّفِيهَ بِالصَّمْتِ عَنْهُ, وَالْعَالِمَ بِالْقَبُولِ مِنْهُ, لَا مُدَاهِنٌ, وَلَا مُشَاحِنٌ [ولا مراء] وَلَا مُخْتَالٌ, وَلَا حَسُودٌ, وَلَا حَقُودٌ, وَلَا سَفِيهٌ, وَلَا جَافٍ, وَلَا فَظٌّ, وَلَا غَلِيظٌ, وَلَا طَعَّانٌ, وَلَا لَعَّانٌ, وَلَا مُغْتَابٌ, وَلَا سَبَّابٌ. يُخَالِطُ مِنَ