57 - (37) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ, أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ, أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ, أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ, عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنَ الصَّدَقَةِ أَنْ تَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ, ثُمَّ تُعَلِّمَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ:"قَدِ اخْتَصَرْتُ مِنْ فَضْلِ الْعُلَمَاءِ, وَمَا خَصَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ مَا فِيهِ بَلَاغٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ, #42# فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ الطَّلَبَ لِلْعِلْمِ, لِيَكُونَ مَعَهُمْ, وَذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَنْ عَلَّمَ الْعِلْمَ, وَحَفِظَهُ, وَنَاظَرَ فِيهِ, يَدْخُلُ فِي هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي ذَكَرْتَ؟ قِيلَ لَهُ: أَرْجُو أَنْ لَا يُخْلِيَ اللَّهُ كُلَّ مُسْلِمٍ طَلَبَ الْخَيْرَ وَالْعِلْمَ مِنْ خَيْرِهِ الَّذِي وَعَدَ بِهِ الْعُلَمَاءَ, وَلَكِنْ قَدْ ذُكِرَتْ لَهُمْ أَوْصَافٌ وَأَخْلَاقٌ, فَنَحْنُ نَذْكُرُهَا, فَمَنْ تَدَبَّرَهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ, فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا خَصَّهُ بِهِ, وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَوْصَافُهُ مِنْهُمْ, وَكَانَ مِمَّنْ عِلْمُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ, اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ, وَرَجَعَ إِلَى الْحَقِّ مِنْ قَرِيبٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ"