الصفحة 3250 من 5957

قاله الكسائى وقيل الفائلة الفساد والشر (وآفاتها وكشف لهم عن عيوبها وعوراتها) أصل العورة السنوأة سميت بها القبح انكشافها والنظر اليها وكل شىء يستره الانسان أنفة وحياء فهو عورة (حتى نظروا في شواهدها وآياتها) الدالة عليها (ووزنوا بحسناتها سيئاتها فعملوا انه يزيد منكرها على معروفها) المنكر ما أنكره العقل والشرع والمعروفضده (ولايفى) من الوفاء (مرجوها بخوفها) أى مخوفها يزيد على مرجوها (ولا يسلم طاوعها من كسوفها) أى من تغيرها وزوالها (ولكنها في صورة امرأة مليحة) الصورة (تستميل الناس) اى تصرفهم اليها (بجمالها) أى زينتها أشار بذلك الى ما ذكر صاحب القوت انه قد كوشفت بها بعض الاولية في صورة امرأة ورأى أكف الخلق ممدودة اليها وهى تجعل في أيديهم شيأ قال وطائفة تمر عليها مكتوفى الايدى لا ينظرون اليها فلا تعطيهم شيأ (ولها أسرار قبائح تلك الراغبين في وصالها) أى مواصلتها (ثم هى فرارة) أى كثيرة الفرار والشرود (عن طلابها) جمع طالب (شحيحة باقبالها) أى بخيلة به ان هى اقبلت على أحد منهم لم تعطه من اقبالها شيأ (واذا أقبلت لم يؤمن شرها) أى ضررها ونكايتها (ووبالها) أى وخمها وسوء عاقبتها (ان أحسنت) الى أحد (ساعة) من الدهر (أساءت سنة) وهى عند العرب أربعة أزمته (وان أساءت مرة) واحدة (جعلتها) أى الاساءة (سنة) متبعة لاتنثنى عنها (فدوائر اقبالها على التقارب دائرة) أى تدور دوائرها بالهلاك متقاربة (وتجارة بنيها) أى أولادها (خاسرة) غير رابحة (بائرة) من البوار وهو الهلاك (وآفانها على التوالى) أى على تعاقب الزمن (بصدور طلابها راشقة) كما ترشق السهام بالاغراض (ومجارى أحوالهابذل طالبيها ناطقة) أى مصرحة بلسان حالها (فكل متعزز بها الى الذل مصيره) أى مرجعه وعاقبته (وكل متكثر بها الى التحسر) أى التلف (مسيره شأنها الهرب من طالبها) أى تفر ممن يطلبها (والطلب لهاربها) أى تطلب من هرب عنها وولاها بظهره من (خدمها) وفى نسخة من قصدها (فاتته ومن أعرض عنها واتته) أى وافقته (لا يخلو صفوها عن شوائب الكدورات) والشوائب هى الادناس والاقذار واحدها شائبة قاله الجوهرى (ولا ينفك سرورها عن المنغصات) أى المكدرات (سلامتها تعقب السقم) أى المرض (وشبابها يسوق الى الهرم) أى الضعف والكبر (ونسميها لا يثمر الا الحسرة والندم فهى خداعة) كثيرة الخداع (مكارة) كثيرةالمكر (طيارة) كثيرة الطيران (فرارة) كثيرة الفرار فهى كما قال بعضهم وأجاد ان جلت أو جلت او حلت او حلت أو كست أو كست (لا تزال تتزين لطلابها) بانواع الزين (حتى اذا ركنوا) اليها و (صاروا من أحبابها كشرت لهم عن أنيابها) أى أفصحت لهم بالعدواة والشركات الكلب اذا هر على أحد كشر عن أنيابه أى أظهر (وشوشت) أى غبرت وخلطت (عليهم مناظم أسبابها) أى الاسباب المنفلومة في سلك الاعتدال (وكشفت لهم عن مكنون عجائبها فاذا قتهم قواتل سمامها) جمع سم (ورشقتهم بصوائب سهامها) أى رمتهم بسهامها الصائبة التى لا تكاد تخطىء (بينما أصحابها منها في سرور وانعام اذولت عنهم) أى أدبرت (كانها اضغاث أحلام) كناية عن الشىء كانه لم يكن (ثم كرت) أى رجعت (عليهم بدواهيها) أى شدائدها (فطحنتهم طحن الحصيد) أى الزرع المحصود (ووارتهم) آى سترتهم (فى أكفائهم تحت الصعيد) أى وجه الارض (ان ملكت واحدا جميع ما طلعت عليه الشمس جعلته حصيدا) أى محصود ومكسرا (كان لم يغن بالامس تمنى أصحابها سروراوتعدهم غرورا) أى تغرهم في وعدها (حتى يؤملون كثيرا ويبنون قصورا) أى ابنية مرتفعة (فتصبح قصورهم قبورا) اى تؤل اليها (وجمعه بورا) أى هلاكا (وسعيهم هباء) ما يرى في ضوء الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت