الصفحة 2021 من 5957

الحمد لله الواهب الغني الفرد المتعال المنعم الذي منح لا صفيائه كمال الرشد في التمييز بين الحرام والحلال غز ان يدانيه مثال او شريك في حسن ابداع هذا العالم على احسن منوال خلص لاسبابه طيبات الرزق الدانية قطفوها وادرلهم اخلاف خلفات النعم المخفوقة صنوفها بكل جمال فهي تغدو وتروح عليهم بالغدوو والاوصال والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد زاكى الحلال المنعوت باشراف الخصال المرشد الهادي امته من اغواء شياطين الاضلال إلى سبيل الاستقامة والاعتدال وعلى الاصحاب والال وذويه وعترته اولى الافضال ومتبعي سنته عند تقلبات الاحوال ما تعاقبت الايام بالليال اما بعد فهذا شرح (كتاب الحلال والحرام) وهو الرابع من الربع الثاني للامام حجة الاسلام ابي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي قطب العلم والحال والمقام روح الله روحه في الملا الاعلى واوردنا من حياض فهومه المشرب الاجلي قصدت فيه توضيح عبارته وتكميل سياقاته وحل رموزه واشاراته وفك دقائقه ومهماته مقرا بالعجز الظاهر البادي والحاضر معترفا بقصور الباع وعدم الاتساع من احاطة موجبات السلب المسورة بالامتناع والله جل شأنه أسأل الاعانه والتوفيق لمحابة في حسن الحل والابانه وعلى فضله اعتمد واتوكل وهو حسبي وربي لا اله الا هو وعليه العول قال المصنف رحمة الله تعالى (بسم الله الرحمن الرحيم) اقتداء بالكتاب واتباع السنه سيد الاحباب ثم اردفه بالحمد مراعيا انواع البلاغة التي منها لزوم ما لا يلزم وبراعة الاستهلال والتضمين والاقتباس فقال (الحمد لله الذي خلق الانسان) مقتبسا من كلام الله الملك الرحمن اي اوجد من العدم بعد ان لم يكن والانسان بالكسر اسم جنس يقع على الذكر والانثى والواحد والجمع واختلف في اشتقاقه على زيادة النون الاخيرة فقال البصريون من الانس فالهمزة اصليه ووزنه فعلان وقال الكوفيون من النسيان فالهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت