كلاهما والله صاحب سنة * بهدى نبى الله مقتديان * لاذا يبدع ذا وهذوان* تحسب سواه وهمت في الحسبان * من قال ان ابا حنيفه مبدع * رايا فذلك قائل الهذيان * او ظن ان الاشعرى مبدع * فلقد اساء وباء بالخسران * كل اما مقتدى ذوسنه * كالسيف مساولا على التعطان * والخلف بينهما قليل امره * سهل بلا بدع ولا كفران * فيما يقل من المسائل عده * ويهون عند تطاعن الاقران * ولقد بؤل خلافها امالى * لفظ كالاستثناء في الايمان * وكمنعه ان السعيد يقتل او * يشقى ونعمة كافرخوان الاشعرى يقول انا مؤمن ان شاء الاله وابو حنيفه يقول انا مؤمن حقا والاشعرى يقول السعيد من كتب في بطن امه سعيد والشقى من كتب في بطن امه شقيا لا يتبدلان وابو حنيفه يقول قد يكون سعيدا ثم ينقلب والعياذ بالله شقيا وبالعكس والاشعرى يقول ليس على الكافر نعمة وكل ما يتقلب فيه استدراج وابو حنيفه يقول عليه نعمة ووافقة من الاشاعره ابو بكر الباقلانى فهو مع الحنفية في هذه كما لما تريدى معنا في مسئلة الاستثناء ثم ساق في قصيدته هذه المسائل التى عزيت الى الاشعرى فيها انكار الرسالة بعد الموت وهى من الكذب عليه وفى كتبه وكتب اصحابه خلاف ذلك ثم ذكر مسئلة الرضا والاراده وقال فاعلم ان المنقول عن ابى حنيفة اتحادهما وعن الاشعرى اقترافهما وقيل ان ابا حنيفة لم يقل بالاتحاد فيهما بل ذلك مكذوب عليه فعلى هذا انقطع النزاع وانما الكلام بتقدير صحة الاتحاد عنده وعند اكثر الاشاعره على ما يعرى الى ابى حنيفة من الافتراق منهم امام الحرمين وغيره اخرهم الشيخ محى الدين النووى وحمه الله تعالى قال هما شئ واحد ولمن انا لا اختار ذلك والحق عندى انهما مقترفان كما هو منصوص الشيخ ابى الحسن ثم ذكر ما نسب الى الاشعرى من عدم صحة ايمان المقلد وقد انكر القشيرى ذلك في رسالته شكاية اهل السنة وقال انه مكذوب عليه ثم قال وكذالك كسب الاشعرى وانه * صعب ولكن قام بالبرهان * من لم يقل بالكسب مال الى اعتزا* ل اول مقال الجبرذى الطغيان كسب الاشعرى كما هو مقرر في مكانه انه اضطر اليه من ينكر خلق الافعال وكون العبد مجبرا والاول اعتزال والثانى جبر فكل احديث بت واسطة لكن يعسر التعبير عنها وتمثلوا بها بالفرق بين حركة المرتعش والمختار وقد اضطرب المحققون في تحرير هذه الواسطة والحنفية يسمونها الاختيار والذى تحرر لنا ان الاختيار والكسب عبارتان عن معبر واحد ولكن الاشعرى اثر لفظ الكسب على لفظ الاختيار لكونه منطوق القران والقوم اثر والفظ الاخيار لما فيه من اشعار قدرة العبد للقاضى ابى بكر مذهب يزيد على مذهب الاشعرى فلعله راى القوم ولامام الحرمين والغزالى مذهب يزيد على المذهبين جميعا ويدنو كل الدنو من الاعتزال وليس هو هو ثم قال وقد عرفناك ان الشيخ الوالد كان يقول ان عقيدة الطحاوى لم تشتمل الاعلى ثلاث ولكا نحن جمعنا الثلاث الاخر من كلام القوم اولها ان الرب تعالى له عندنا ان يعذب الطائعين ويثيب العاصين كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل ولا حجر عليه في ملكه ولا داعى له الى فعله وعندهم يجب تعذيب العاصى وانبة المطيع ويمتنع المعكس ووجوب معرفة الاله الاشعرى * يقول ذاك بشرعه الديان * والعقل ليس بحاكم لكن له الا * دراك لا حكم على الحيوان * وقضوا بان العقل يوجبها وفى * كتب الفروع لصحبنا وجهان * وبان اوصاف الفعال قديمه * ليست بحادثة على الحدثان * وبان مكتوب المصاحف منزل * يمين الكلام لمنزل القران * والبعض انكر ذا فان يصدق فقد * ذهبت من التعداد مسئلتان