حديث ابن عمر: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا بعد حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» . [خ¦5251]
قلتَ: وروى يونس بن جُبير عن ابن عمر أنَّه قال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا» ، قلتُ: أَتُحْتَسَبُ بها؟ قالَ: «أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟» [خ¦5258] قلتَ: فهذا مشكل جدًّا، هذا لفظ كتابك.
فالجواب: أنِّي لا أدري ما أشكل عليك من ذلك، وليس فيه سؤال عن معنًى، والمعاني فيه كثيرةٌ، وقد ذكرتها في كتاب «التمهيد» مستوعبة، فتأمَّلها يغنيك ذلك إن شاء الله تعالى.
وأمَّا قول ابن عمر لأبي غلَّاب يونس بن جبير: «أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟» فمعناه عند أهل العلم: الإنكار عليه في قوله: «أَتُحْتَسَبُ؟» فكأنَّه قال: وهل في [1]