مِنْ الْحَقِّ , ثُمَّ يَجْعَلُ الْحِيَازَةَ فِي النَّفَقَةِ . أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ فَأَمَرَهُمْ بِأَنْ يَأْخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا , أَوْ يُطَلِّقُوا فَإِنْ طَلَّقُوا بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لاَ يُخَالِفُونَ الْوَاحِدَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ خَالَفُوا حُكْمَ عُمَرَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ مِنْ أَحَدٍ تَرْكَ الْقِيَاسِ , وَقَدْ تَرَكُوهُ وَقَالُوا فِيهِ قَوْلًا مُتَنَاقِضًا .
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ هُوَ قِصَاصٌ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لاَ يَكُونُ قِصَاصًا إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا بِهِ فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ مَالٌ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قِصَاصًا فِي قَوْلِهِمَا جَمِيعًا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي وَزْنٍ وَلاَ عَدَدٍ , وَكَانَا حَالَّيْنِ مَعًا فَهُوَ قِصَاصٌ فَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ لَمْ يَكُنْ قِصَاصٌ إلَّا بِتَرَاضٍ وَلَمْ يَكُنْ التَّرَاضِي جَائِزًا إلَّا بِمَا تَحِلُّ بِهِ الْبُيُوعُ
وَإِذَا أَقَرَّ وَارِثٌ بِدَيْنٍ وَفِي نَصِيبِهِ وَفَاءٌ بِذَلِكَ الدَّيْنِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ يَسْتَوْفِي الْغَرِيمُ مِنْ ذَلِكَ الْوَارِثِ الْمُقِرِّ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ نَصِيبِهِ ; لِأَنَّهُ لاَ مِيرَاثَ لَهُ حَتَّى يَقْضِيَ الدَّيْنَ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْن أَبِي لَيْلَى يَقُولُ إنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ فَإِنْ كَانَ هُوَ وَأَخٌ لَهُ دَخَلَ عَلَيْهِ النِّصْفُ وَإِنْ كَانُوا ثَلاَثَةً دَخَلَ عَلَيْهِ الثُّلُثُ وَالشَّاهِدُ عِنْدَهُ مِنْهُمْ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُقِرِّ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا فِي جَمِيعِ الْمِيرَاثِ فِي قَوْلِهِمَا جَمِيعًا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ كَانَ ذَلِكَ فِي أَنْصِبَائِهِمَا عَلَى مَا فَسَّرْنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى@