قَالَ الشَّافِعِيُّ: رضي الله تعالى عنه إذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَيْنِ غَيْرَ عَدْلَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا عَلَى أَبِيهِ بِدَيْنٍ فَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِلْغَرِيمِ الْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُقِرِّ مِثْلَ الَّذِي كَانَ يُصِيبُهُ مِمَّا فِي يَدَيْهِ لَوْ أَقَرَّ بِهِ الْآخَرُ , وَذَلِكَ النِّصْفُ مِنْ دَيْنِهِ مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ يَأْخُذُ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ هَذَا فَمَتَى أَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ رَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْ يَدَيْهِ عَلَى الْوَارِثِ مَعَهُ فَيُقَاسِمُهُ حَتَّى يَكُونَا فِي الْمِيرَاثِ سَوَاءٌ .
وَإِذَا كَتَبَ الرَّجُلُ بِقَرْضٍ فِي ذِكْرِ حَقٍّ , ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ أَصْلَهُ كَانَ مُضَارَبَةً فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ آخُذُهُ بِهِ وَإِقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَرْضِ أَصْدَقُ مِنْ دَعْوَاهُ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ أُبْطِلُهُ عَنْهُ وَأَجْعَلُهُ عَلَيْهِ مُضَارَبَةً وَهُوَ فِيهِ أَمِينٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّ لِلرَّجُلِ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ سَلَفًا , ثُمَّ جَاءَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهَا مُقَارَضَةٌ سُئِلَ الَّذِي لَهُ السَّلَفُ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ هِيَ مُقَارَضَةٌ أَرَدْت أَنْ يَكُونَ لَهُ ضَامِنًا أَبْطَلْنَا عَنْهُ السَّلَفَ وَجَعَلْنَاهَا مُقَارَضَةً وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهَذَا رَبُّ الْمَالِ وَادَّعَاهُ الْمَشْهُودُ لَهُ أَحَلَفْنَاهُ فَإِنْ حَلَفَ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنًا , وَكَانَ إقْرَارُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْلَى مِنْ شُهُودٍ شَهِدُوا لَهُ بِأَمْرٍ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونُوا صَدَقُوا فِيهِ وَيَكُونُ أَصْلُهَا مُقَارَضَةً تَعَدَّى فِيهَا فَضَمِنَ , أَوْ يَكُونُوا كَذَبُوا .
وَإِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ الْبَيِّنَةَ بِمَالٍ فِي ذِكْرِ حَقٍّ مِنْ شَيْءٍ جَائِزٍ فَأَقَامَ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ مِنْ رِبًا وَأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ ذِكْرَ حَقٍّ مِنْ شَيْءٍ جَائِزٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ لاَ أَقْبَلُ مِنْهُ الْمُخْرَجَ وَيَلْزَمُهُ الْمَالُ بِإِقْرَارِهِ أَنَّهُ ثَمَنُ شَيْءٍ جَائِزٍ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقْبَلُ مِنْهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَيَرُدُّهُ إلَى رَأْسِ الْمَالِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا أَقَامَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ الْبَيِّنَةَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ@