الصفحة 12 من 23

فالمستجيبون المؤمنون هم أهل الحياة الذين استجابوا لله تبارك وتعالى واستجابوا للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن عداهم من المعرضين عن الشريعة والمعرضين عن الوحي والمعرضين عن السنة أولئك أموات، قال الله سبحانه تعالى: {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} هذا حال الكفار والمشركين، المنافقون كذلك يسمعون ولا يفقهون، قال الله سبحانه وتعالى عن المنافقين: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} من هم هؤلاء المنافقون الذين يستمعون للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوبهم غافلة وقلوبهم لاهية لأنهم لا يريدون الامتثال ولا يستمعون للاتباع؟ قال الله سبحانه وتعالى {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءهُمْ} وقال الله سبحانه وتعالى للمؤمنين: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} المؤمنون يسمعون ويتبعون، وصفهم الله تبارك وتعالى بهذا الوصف وأثنى عليهم الثناء الحسن.

قال الله سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى} من هم أصحاب البشرى؟ هم الذين اجتنبوا الطواغيت، اجتنبوا عبادة الطاغوت ولم يعبدوه واجتنبوه وأنابوا إلى الله تبارك وتعالى، تابوا إليه ورجعوا إليه {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} أولئك هم أصحاب العقول وأصحاب الفهم وهم أهل الهداية، من هم هؤلاء؟ جمعوا هذه الصفات: اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، أنابوا إلى الله تبارك وتعالى، يستمعون القول ويتبعون أحسنه.

قال الله سبحانه وتعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} هذه صفة المؤمنين أنهم يسمعون ويتبعون، سمع وطاعة لله تبارك وتعالى وفي طاعة الله ورسوله الفوز العظيم، الطائعون هم الفائزون وبشرهم الله تبارك وتعالى بأن لهم الفوز العظيم في الدنيا وفي الآخرة، قال الله سبحانه وتعالى: {وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} الفوز العظيم أين؟ في طاعة الله وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في الحديث الذي ذكر آنفًا:"وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: الجماعة والسمع والطاعة"السمع والطاعة لله تبارك وتعالى ولرسوله، ثم السمع والطاعة لولاة الأمر قال الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت