تَأْوِيلًا فأمر الله سبحانه وتعالى بطاعة الله وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر فقال الله سبحانه وتعالى: {وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} منكم يعني من المؤمنين،
طاعة ولي الأمر المسلم ولي الأمر الشرعي سواء كانت ولاية عامة؛ خليفة المسلمين أمير المؤمنين أو ولاية خاصة من ولاه تبارك وتعالى على المؤمنين في ولاية خاصة وهو ولي أمر شرعي، قال الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ .. } مع ولي الأمر { .. فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} إذا كنتم من المؤمنين حقًّا بالله تبارك وتعالى وبالبعث بعد الموت فما اختلفتم فيه من شيء مع ولاة الأمر فردوه إلى الله وإلى رسوله، إلى الكتاب والسنة، يحكم بيننا كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، قال الله: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} القصد في هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أمر بطاعته وأمر بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمر بطاعة ولي الأمر. من هم أولياء الأمر؟
قال النووي -رحمه الله- في شرحه على صحيح مسلم: قال العلماء: المراد بأولي الأمر من أوجب الله طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم، فولي الأمر المقصود من؟ من ولاه الله تبارك وتعالى والعلماء الأمراء والعلماء، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بطاعة الأمير
وبه تستقيم الحياة وبه تستقيم الجماعة وبه يستقيم العمل، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني"الحديث أخرجه مسلم، في نهاية هذه الجملة أن من أطاع الأمير فقد أطاع الله ومن عصى الأمير فقد عصى الله تبارك وتعالى، طاعة الأمير طاعة لله ولرسوله وعصيان الأمير عصيان لله ولرسوله، فطاعة الأمير والتعامل معه عبادة نتقرب بها إلى الله تبارك وتعالى وبهذا تستقيم الحياة.
أخرج أيضًا الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك"هذا حديث مهم الاستيعاب والفهم هو التزام طاعة الأمير في العسر واليسر، في وقت الرخاء وفي وقت الشدة، في وقت النشاط وفي وقت الكسل، في الشيء المحبوب والشيء المكروه، قال عليه الصلاة والسلام:"عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك"