الصفحة 19 من 23

والهجرة لا يكاد يوجد لها مثيل من العبادات؛ لذلك أخرج الإمام النسائي عن كثير بن مرة -رحمه الله- أن أبا فاطمة حدثه أنه قال:"يا رسول الله، حدثني بعمل أستقيم عليه وأعمله، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (عليك بالهجرة فإنه لا مثل لها) ، لا يكاد يوجد عمل يوازي ثواب الهجرة في سبيل الله، فالهجرة أجرها عظيم عظيم عظيم عند الله -تبارك وتعالى-، وأحكامها متفاوته بين الوجوب والاستحباب."

أنواع الهجرة:-

الهجرة الموجودة اليوم الهجرة في سبيل الله -لا نتكلم عن الهجرة المباحة- إنما الهجرة في سبيل الله ما هي أنواعها؟

هناك هجرة أرض وهي: الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام.

دار الكفر: ما كانت فيه شعائر الكفر ظاهرة، هذه دار كفر.

ودار الإسلام: ما كانت فيه شعائر الإسلام ظاهرة.

فالانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام هذا المُتَحَدَّثُ فيه، وهذه هي الفضيلة وهذا الأجر العظيم الذي فيها، وهذه تسمى هجرة أرض، فإذا هاجر الإنسان من دار الكفر إلى دار الإسلام حصل له الثواب العظيم وبقي عليه تكليف آخر وهو أنه لا يجوز له العودة إلى أرضه التي تركها والبقاء فيها إلا للزيارة، إذا هاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام فلا يعود للاستيطان مرة أخرى في دار الكفر التي هاجر منها ولو فتحت وصارت دار إسلام؛ لأنه تركها لله -تبارك وتعالى-، وما تركه الإنسان لله -تبارك وتعالى- لا يعود فيه، هذا حكم من أحكام الهجرة، لكن إذا رجع للزيارة أو لعمل أو لأمر يعني لا بُدّ منه يقضي الأمر ثم يعود إلى المكان الذي هاجر منه، أو يترك هذه الأرض التي تركها لله -تبارك وتعالى-.

المجاهدون اليوم هجرتهم هجرة أرض أو هجرة قتال؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت