فهرس الكتاب
أخرجه أبو يعلى في مسنده من طريق عن موسى به، وموسى وشيخه فيهما لين، ولكن للحديث طرق تقتضي ثبوته.
طريق ثان عن أنس. قال أبو يعلى في مسنده: حدثنا أبو خثيمة، حدثنا عمر بن يوسف، حدثنا عكرمة هو ابن عمار عن يزيد الرقاشي، حدثنا أنس قال:
"كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو مَعَنَا، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ. فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا ذَلِكَ الرَّجُلُ. فَإِمَّا أُرْسِلَ إِلَيْهِ وَإِمَّا جَاءَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ. فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ". فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَقُلْتَ حِينَ وَقَفْتَ عَلَى الْمَجْلِسِ فِي نَفْسِكَ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟"قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَتَى نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَخَطَّ خَطًا بِرِجْلِهِ ثُمَّ صَفَّ كَعْبَيْهِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا يَقْتُلُهُ؟"فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ:"أَقَتَلْتَ الرَّجُلَ؟"قَالَ: وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَهِبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى هَذَا يَقْتُلُهُ؟"فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا."