الصفحة 31 من 54

المطلب الثاني: السوابق التاريخية لمفهوم التنمية المستديمة

ليس من الإنصاف القول بأن الاهتمامات الدولية المتعلقة بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستديمة هي اهتمامات حديثة العهد، إذ قد حُضيت هذه المسائل باهتمام دولي، إقليمي محلي، منذ فترة طويلة وعميقة الجذور في التاريخ وإن لم يكن بشكل ملموس ونظامين ولذلك سنعالج في الفرع الأول من هذا المطلب بعض المبادئ التي جاءت بها الشريعة الإسلامية لحماية البيئة والحث على التنمية المستديمة.

أما في الفرع الثاني: فسنشير إلى بعض الأفكار والمبادئ التي نادى بها الفكر الغربي

ملاحظة: التطرق إلى هذين الفرعين ليس على سبيل المقارنة وإنما بهدف بيان فضل أسبقية الشريعة الإسلامية الغراء في ندائها بحفظ الكون ومن فيه من أي خطر.

أولا: مبادئ الشريعة الإسلامية

خلق الله سبحانه وتعالى الأرض وجعلها صالحة لحياة الإنسان وصخر له مواردها، وصدق الله العظيم إذ يقول في كتابه الكريم > [1] وقال أيضا > [2]

غير أن الله سبحانه وتعالى ـ لحكمة ـ جعل مواردها مقدّرة، قال تعالى > [3] > [4]

ونظرا لطبيعة إسراف الإنسان ونظرته قصيرة الأمد في استغلال الموارد البيئية، بشكل يؤدي إلى حرمان الأجيال المقبلة من استغلالها، أمر سبحانه وتعالى عباده بالحفاظ على البيئة وحمايتها وذلك في قوله تعالى: > [6]

كما نهى الغني الحميد عن الإسراف والتبذير لقوله تعالى > [8]

(1) سورة الملك الآية: 15

(2) سورة الإسراء الآية: 70

(3) سور الحجر الآية: 19

(5) سورة القمر الآية 49

(6) (2) سورة البقرة الآية 60

(7) ... سورة الأعراف الآية 56

(8) "... الأنعام الآية 141"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت