إلى مضاعفة المرافق الصحية في كامل أرجاء الوطن، بالموازاة مع تنفيذ برامج لمكافحة الأمراض المتفشية وتلقيح الأطفال والوقاية من الأمراض وتباعد الولادات إلى تحسين الحصة الغذائية المتوسطة من جهة أُخرى. ... وفي عام 1996، سجل 23.047 طبيبا و 7424 طبيب أسنان و 3826 صيدليا وقدرت نسبة التغطية بكل فئة بطبيب واحد لكل 1308 نسمة وطبيب أسنان واحد لكل 4061 نسمة وصيدلي لكل 7.880 نسمة، وفي نفس السنة، سجل تحسن أيضا في نسبة تغطية السكان فيما يتعلق بقدرات الاستقبال إذ بلغ عدد الأسرة سريرين (2) لكل 1000 نسمة، وعيادة متعددة الخدمات لكل 66264 نسمة ومركز صحي لكل 26378 نسمة وقاعة علاج لكل 7038 نسمة وصيدلية لكل 6584 نسمة [1] ... وتشكل الأمراض المتنقلة عن طريق المياه (MTH) مثل حمى التفوئيد والكوليرا والإسهال والتهاب الكبد، السبب الرئيسي للنسبة المرضية المسجلة في الأمراض التي يجب التصريح بها إجباريا، ويعود سبب استمرار هذه الأمراض وانتشارها إلى ظروف النظافة على العموم والتموين بالماء الشروب على وجه الخصوص، وهذه الظروف تعود أساسا إلى لامبالاة السلطات العمومية في التوزيع العادل للثروة الوطنية بين المواطنين (المحسوبية) ، وكذلك بين الجهات (الجهوية) ... وقد ارتفعت نسبة انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه خلال الفترة الممتدة بين سنة 1993 و 1996 من 28.66 حالة إلى 35.45 حالة لكل 100.000 نسمة وتعتبر الإصابة بمرض حمى التفوئيد الأكثر انتشارا حيث تمثل لوحدها بين 44 و 47% من مجموع الأمراض المتنقلة عبر المياه المصرح بها، وفيما يتعلق بعدوى الزونوز (zoonose) ، فتتنقل إلى الإنسان عن طريق الحيوانات, وأصبحت هذه الأمراض تمثل مشكلة خطيرة في مجال الصحة العمومية، نظرا للتزايد الكبير في عدد الحالات المسجلة كما ارتفعت نسبة الإصابة بأمراض الزونوز مقارنة بالعدد الإجمالي للأمراض المصرح بها من 16.5 إلى 23.1 خلال الفترة الممتدة بين 1992 و 1996، أما أمراض التهاب السحايا (القيحية، أو البكتيرية) [2] فتنتشر عن طريق التفشي والوباء، كما تتفشى في المناطق الصحراوية بالجنوب حيث الظروف المناخية والبيئية مناسبة لظهور هذه الأمراض (الجفاف، التفاوت الحراري الواسع، والزوابع الرملية) غير أنها تصيب أيضا سكان المدن الذين يعيشون في مساكن قصديرية.
أما نقائص التغذية في الجزائر فتتلخص في أشكال سوء التغذية الروتينية والطاقوية وفي بعض النقائص في الأطعمة. وقد انتشرت ظاهرة سوء التغذية البروتنية والطاقوية بشكل كبير في بدايات الستينات، حيث قدرت نسبة الأطفال الذين يُعانون سوء التغذية بـ 60%، لتتحسن الوضعية بسرعة خلال العشريات الموالية لا سيما من جراء الارتفاع المنتظم والمحسوس لمعدل المستوى المعيشي للسكان واستنادا إلى تحقيق أُجري على المستوى الوطني انخفضت هكذا نسبة الأطفال الذين لا يتجاوزون سن الخامسة ويُعانون سوء التغذية إلى 28.5% سنة
(1) نفس المرجع السابق، المشروع التمهيدي للتقرير الوطني حول التنمية البشرية، ص:17
(2) (( نفس المرجع السابق، المشروع التمهيدي للتقرير الوطني حول التنمية البشرية، ص: 18