وزارة البيئة فإن النفايات الحضرية الصلبة تصل إلى 5.3 ملايين طن سنويا، بينما تقدر كمية الفضلات للفرد الواحد بـ 0.5 كلغ يوميا، ومن جهة أخرى لا يوجد أي مصنع لمعالجة النفايات المنزلية في الوطن، ويشكل حرق الفضلات المنزلية في مواقع قريبة من المراكز الحضرية أحد أسباب التلوث ومصدر لانتشار الأمراض والأوبئة ... ويعود سبب تلوث الجو (حسب مديرية البيئة لولاية الجزائر) أساسا إلى انبعاث الغازات السامة من السيارات مما يؤثر على نوعية الهواء كما يؤدي احتراق الوقود إلى انتشار غازات مضرة مثل أوكسيد الكربون وأوكسيد الأزوت بأنواعه وخاصة الرصاص، ويعود انتشار الغازات السامة إلى قدم السيارات (3 إلى 4 مليون سيارة تسير منذ 10 سنوات و 40% من السيارات تسير منذ ما يزيد عن 20 سنة) [1] إضافة إلى نوع الوقود المستعمل ... (نسبة عالية من الرصاص) ... إن التلوث الصناعي يبعث على القلق، لاسيما أن معظم الوحدات الصناعية تقع في الشريط الساحلي وفي الهضاب الداخلية في مواقع سهلة للتهيئة وقريبة من مصادر اليد العاملة وطرق المواصلات وتتوفر على كل المرافق الضرورية، وقد أنجر عن هذا التمركز الصناعي استهلاك هام للمياه والأراضي الخصبة، ومن جهة أُخرى أدى تدفق السوائل الصناعية التي غالبا مالا تعالج، إلى تراكم النفايات في الوسط الطبيعي، وتلوث المياه الجوفية الواقعة في شمال البلاد. كما أن العديد من الوحدات الصناعية لا تتوفر على أجهزة لمكافحة التلوث، كما أن بعضها تملك تجهيزات لكنها لا تشتغل بشكل جيد ومستمر، بل أن مردود أجهزة مكافحة التلوث التي تشتغل غالبا ما يكون المعايير المعروفة لحماية البيئة.
وأمام استمرار تدهور البيئة اتخذت السلطات العمومية إجراءات خاصة في ميدان التشريع حيث ينص القانون المتعلق بحماية البيئة الذي صدر في سنة 1983 على دور البيئة كعامل حاسم لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولذلك يُلح على ضرورة تقييم انعكاسات مختلف المشاريع على التوازن البيئي عن طريق دراسة الآثار قبل المشروع في إنجاز المشاريع، وجاء هذا القانون بأحكام تشريعية تكميلية تتعلق بالمياه (قانون المياه) والنظام العام للغابات والصيد والتهيئة العمرانية والتعمير ... وتهدف هذه التشريعات إلى تحدي سياسة شاملة لحماية البيئة، لا سيما بالحفاظ على النبات والحيوان ومختلف الأوساط الطبيعية ومحاربة مختلف أشكال التلوث والأضرار، إضافة لهذه القوانين سطرت الحكومة في شهر أكتوبر 1996 إستراتجية وطنية لحماية البيئة، نابعة من برامج العمل المتعلقة بالبيئة والتي وقعتها الجزائر والتزمت بتطبيقها، لا سيما البرنامج المنبثق عن مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية المستديمة الذي انعقد سنة 1992 بمدينة ريودي جانيرو البرازيلية.
(1) نفس المرجع السابق، المشروع التمهيدي للتقرير الوطني حول التنمية البشرية، ص:35