فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 246

وكلاهما اسم. وأيضًا فإن المضارع يعتل لاعتلال الماضي، وإن كان أكثر الناس على أن المضارع أسبق من الماضي. وأيضًا فإن كثيرًا من الأفعال مشتق من الحروف، نحو قولهم: سألتك حاجة فلوليت لي أي قلت لي: لولا، وسألتك حاجة فلا ليت لي، أي قلت لي: لا.

واشتقوا أيضًا المصدر -وهو اسم- من الحرف، فقالوا: اللالاء واللولاة، وإن كان الحرف متأخرًا في الرتبة عن الأصلين قبله، الاسم والفعل. وكذلك قالوا: سوفت الرجل، أي قلت له: سوف، وهذا فعل -كما ترى- مأخوذ من الحرف. ومن أبيات1 الكتاب:

لو ساوفتنا بسوف من تحيتها ... سوف العيوف لراح الركب قد قنع2

1 يقصد كتاب سيبويه، انظر ج2 ص301.

2 ساوفتنا: معناها: واعدتنا بسوف أفعل. والعيوف: الكاره والكارهة، وقنع: أصله قنعوا فحذف الواو التي هي علامة المضمر ومعنى البيت: لو وعدتنا بتحية في المستقبل لقنعنا، إن كانت عازمة على المطل إذ كانت كارهة لذلك والبيت في لسان العرب"سوف"منسوبًا لابن مقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت