انتصب"سوف العيوف"على المصدر المحذوف الزيادة، أو مساوفة العيوف. وأنا أرى أن جميع تصرف"ن ع م"إنما هو من قولنا في الجواب نعم. من ذلك النعمة، النعمة، والنعيم، والتنعيم، ونعمت به بالًا وتنعم القوم، والنعمى، والنعماء، وأنعمت به له: وكذلك البقية وذلك أن"نعم"أشرف الجوابين وأسرهما للنفس، وأجلبهما للحمد و"لا"بضدها، ألا ترى إلى قوله:
وإذا قلت نعم فاصبر لها ... بنجاح الوعد، إن الوعد الخلف ذم1
وقال الآخر - أنشدناه أبو علي:
أبي جودة لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجوع قاتله2
1 هذا البيت للمثقب العبدي.
2 هذا البيت لا يعرف قائله، واختلف في تفسيره، وفسره ابن بري حاصله: أن هذا الرجل يمنح الجوع عند المحتاجين الطعام الذي يقتله ولا يبخل على الجوع بهذا الذي يقتله.