طريق سُليمان بن حرب حدثنا حمَّاد - هو ابن زيد - عن حُميد عن أنس ، ثم قال:"ثم قال موسى:"حدثنا حَمَّاد عن حُمَيْدٍ عن موسى بن أنس عن أبيه قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال أبو عبد اللَّه: الأوَّل أصح". يعني البخاري بهذا القول الأخير: أنَّ حذف موسى بن أنس من الإسناد أصح ، وهو رأيٌ خَالَفَهُ فيه الإسماعيليُّ كمَا قال:"حَمَّادٌ عَالِمٌ بحديث حُميد ، مُقَدَّمٌ فيه على غيره" (1) "
(فتح الباري( ج 6/ ص 47 ) . )
ثانيًا: تعليقات الإسماعيلي على ما يقع عنده مستخرجًا من حديث سندًا ومتنا:
أ - تعليقات الإسماعيلي على الحديث من جهته السَّند: وفيها:
1 -الكلامُ على خفايا علل بعضِ الأسانيد: من ذلك أنَّ البخاريَّ سَاقَ قول ابن عبَّاس في تفسير { وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ } (2)
(سورة نوح / 23 . )
من طريق ابن جُريج قال:"قال عطاء عن ابن عبَّاس وَذَكَرَهُ ..." (3)
(أخرجه البخاري في التفسير باب"ودا ولا سواعا ، ولا يغوث ويعوق"برقم 4920 . )
فاستُشكل هذا الإسناد ، لأنَّه منقطع بين عطاء - وهو الخراساني - وَبَيْنَ ابن عبَّاس ، قال الإسماعيلي:"أخبرت عن علي بن المديني أنَّهُ ذَكَرَ عن"تفسير ابن جريج"كلامًا معناهُ أنَّه كان يقول عن عطاء الخُراساني ، عن ابن عبَّاس ، فَطَالَ على الورَّاق أَنْ يكتب الخراساني في كل حديث فَتَرَكَهُ ، فَرَوَاهُ مَنْ روى عَلَى أنَّه عطاء بن أبي ربَاح" (4)
(فتح الباري( ج 8/ ص 667 ) ، ولقد قرر الحافظ ابن حجر أن البخاري لم تخف عليه هذه العلة ، وأنه لم يشر من تخريج ما هذه سبيله ، وغاية ما وقع له بهذا الإسناد موضعان: هنا ، وآخر في كتاب النكاح ، ثم قال:"ولو كان خفي عليه لاستكثر من إخراجها ، لأن ظاهرها أنها على شرطه"، فتح الباري ( ج 8/ ص 667 ، 668 ) . )
(1) فتح الباري ( ج 6 / ص 47 ) .
(2) سورة نوح /23 .
(3) أخرجه البخاري في التفسير باب"ودا ولا سواعا ، ولا يغوث ويعوق"برقم 4920 .
(4) فتح الباري ( ج 8 / ص 667 ) ، ولقد قرر الحافظ ابن حجر أن البخاري لم تخف عليه هذه العلة ، وأنه لم يشر من تخريج ما هذه سبيله ، وغاية ما وقع له بهذا الإسناد موضعان: هنا ، وآخر في كتاب النكاح ، ثم قال:"ولو كان خفي عليه لاستكثر من إخراجها ، لأن ظاهرها أنها على شرطه"، فتح الباري ( ج 8 / ص 667 ، 668 ) .