على الجادّة، لا على ساحل البحر، ولعلّ الراوي أراد خرج مُحرمًا، فَعَبَّرَ عن الإحرام بالحج غَلَطًا".. قال الحافظ ابن حجر بعد أنْ ساق اعتراضَ الإسماعيلي:"لا غَلَط في ذلك، بل هو من المجاز السائغ، وأيضا فالحج في الأصل قَصْدُ البيت، فكأنّه قال خرج قاصدًا البيت ..." (1) "
(فتح الباري(ج 4/ ص 29) ، ونقل هذا الاعتراض: العيني في العمدة (ج 10/ ص 173) ، والقسطلاني في إرشاد الساري (ج 3/ ص 296) .)
12 -الاعتراض على الإسماعيلي في وَهْيِهِ في نسبة بعض الرواة: من ذلك: أنّ البخاري أخرج بسنده عن طلحة بن عبد اللَّه - رجل من بني تَيْم بن مُرة - عن عائشة، ثم ساق الحديث (2)
(حديث رقم 2595، الهبة، باب بمن يبدأ بالهدية.)
فلمّا استخرجَهُ الإسماعيلي قال:"رجل من بني تَيْم الرباب"، قال الحافظُ ابنُ حجر:"وهو وَهْمٌ، والصواب: تيم بن مُرة، وهو رهطُ أبي بكر الصديق" (3)
(فتح الباري(ج 5/ ص 220) .)
وبالجملة، فإن اعتراضات الحافظ ابن حجر على الإسماعيلي كثيرة، ومع ذلك فاستفادتُه منه عظيمة، وموافقتُه لَهُ في رأي يذهب إليه، أو قولٍ يُرَجِّحُهُ كثيرٌ وقوعه (4)
(انظر: فتح الباري(ج 5/ ص 266) .)
من مقاصد هذا المبحث بيان فوائد مُستخرج الإسماعيلي ومحاسنه، كما أنَّ من مقاصده الكلامَ على عناية أهل العلم بمُستخرج الإسماعيلي
(1) فتح الباري (ج 4 / ص 29) ، ونقل هذا الاعتراض: العيني في العمدة (ج 10 / ص 173) ، والقسطلاني في إرشاد الساري (ج 3 / ص 296) .
(2) حديث رقم 2595، الهبة، باب بمن يبدأ بالهدية.
(3) فتح الباري (ج 5 / ص 220) .
(4) انظر: فتح الباري (ج 5 / ص 266) .