واهتبالهم الكثير به ، ممّا يُظهر مَنْزِلَتَهُ بين كُتب أهل الحديث التي أُلفت في فَنِّه ، وأثَرَهُ الكبيرَ في شُروح صحيح البخاري .
المطلب الأول: فوائد المستخرج ومحاسنه:
جمع"مستخرج الإسماعيلي"فوائد كثيرة ، ومحاسن غزيرة ، دلَّت على جلالة الكتاب ، وإمامة واضعه ، ويمكن الكلام على هذه الفوائد على هذا النَّحو:
1 -وَصْلُ المُعلقات: أَمْعَنَ الإسماعيليُّ في وَصْل ما قد يذكره البخاريُّ من غير سند ، وَأَوْعَبَ في ذلك ، حتى إنّ الحافظ ابن حجر نَقَلَ كلامه في ذلك في أكثر من مائة موضع (1)
(انظر: هدي الساري ص 20 - 70 . )
2 -تقييد المهمل: وقد يكون المُهْمَل في أوَّل السَّند ، كقول البخاري:"حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ..." (2)
(هذا إسناد حديث رقم 3514 من المناقب ، باب أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع . )
فقد استخرجه الإسماعيليُّ من طريق محمد بن المثنى عن عبد الوهاب (3)
(فتح الباري( ج 6/ ص 455 ) . )
وقد يكون المهملُ في وسط السَّند ، كقول البخاري:"حدثنا عبد اللَّه بن يزيد حدثنا سعيد - هو ابن أبي أيوب - قال: حدثني أبو الأسود عن عكرمة .." (4)
(هذا سند حديث رقم 2480 ، من المظالم ، باب من قاتل دون ماله . )
فقد استخرجه الإسماعيليُّ في مستخرجه ونَسَبَ أبا
(1) انظر: هدي الساري ص 20 - 70 .
(2) هذا إسناد حديث رقم 3514 من المناقب ، باب أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع .
(3) فتح الباري ( ج 6 / ص 455 ) .
(4) هذا سند حديث رقم 2480 ، من المظالم ، باب من قاتل دون ماله .