الصفحة 25 من 91

المبحث الثاني: حياة الإِمام الإسماعيلي وعنايته بالحديث وعلومه

القَصدُ من هذا المبحث، ذِكْرُ نبذة عن عصر الإِمام أبي بكر الإسماعيلي وبِيئَته، والتَّعريف به تعريفًا موجزًا، ثم الانتقالُ إلى بيان عنايته بالحديث وعلومه، واهتباله بذلك منذُ الصِّغر، ونبوغه فيه، وإقبال الناس عليه من أجل ذلك، للاستفادة منه، والسَّماع عليه، كما أنَّ القصدَ الكلامُ على إمامة الإسماعيلي في علم الحديث روايةً ودرايةً وتأليفًا، مع حكاية أقوال أهل العلم في الثناء عليه وإظهار جَلالته وغَنَائه في الإسلام وعلومه.

المطلب الأول: تعريف موجز بأبي بكر الإسماعيلي:

عاش الإمامُ الإسماعيلي بَيْن سنة 277 و 371 هـ، وكانت هذه الفترة التاريخية، تَمُوج بالاضطرابات السياسية، والفتن الداخلية، ففي القرن الثالث الهجري، ظهرت دُويلات إسلامية ساهمت في الاضمحلال السياسي للخلافة العباسية، وقلَّصت من نفوذها في أطراف كثيرة من ولاياتها.

وفي القرن الرّابع الهجري تَفَاقَمَ الضَّعف، وازداد التفكك، حتَّى أضْحت الخلافة اسمًا بلا مُسمى، وشعارًا بلا معنى (1)

(انظر: التاريخ الإسلامي العام(ص 434) للدكتور على إبراهيم حسن.)

وشَهدَتْ جُرجان (2)

(جرجان بالضم وآخره نون: مدنية مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، وهي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، انظر الأنساب(ج 3، ص 40) ، ومعجم البلدان (ج 2، ص 119) .)

-بلدُ الإسماعيلي - من الاضطراب والفَوْضى،

(1) انظر: التاريخ الإسلامي العام (ص 434) للدكتور على إبراهيم حسن.

(2) جرجان بالضم وآخره نون: مدنية مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، وهي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، انظر الأنساب (ج 3، ص 40) ، ومعجم البلدان (ج 2، ص 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت