فلذلك وصف لَهُ ابن أبي عتيق الصفةَ المذكورة ، وظاهر سياقه أنّها موقوفة عليه ، ويحتمل أنْ تكون عنده مرفوعة أيْضا ، فقد وقع في رواية الأعين عند الإسماعيلي بعد قَوْله من كل داء:"واقْطُرُوا عَلَيْهَا شَيْئًا مِنَ الزَّيْتِ"، وفي روايةٍ لَهُ أخرى: < وَرُبَّمَا قَالَ: وَاقْطُرُوا إِلَى آخِرِهِ > ، وادَّعى الإسماعيليُّ أنَّ هذه الزيادة مدرجة في الخبر ، وقد أوضحتْ ذلك روايةُ ابن أبي شيبة ، ثم وجدتها مرفوعةً من حديث بريدة ..." (1) "
(فتح الباري( ج 10/ ص 144 ) . )
10 -الاعتراض على الإسماعيلي في تعيين المهمل في السَّند: من ذلك أن البخاري علّق عن محمد بن عيسى حدثنا حَمّاد (2)
(انظر: حديث رقم 1769 كتاب الحج ، باب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة . )
فاختُلف في حمّاد هذا ، فَجَزَمَ الإسماعيليُّ أنَّه ابن سَلَمة ، قال الحافظ ابنُ حجر:"فلم يتضح لي صحة ما قال ، أنّ حمادا في التّعليق عن محمد بن عيسى هذا هو ابن سَلَمة ، بل الظّاهر أنّه ابن زيد واللَّه أعلم" (3)
(فتح الباري( ج 3/ ص 593 ) . )
11 -الاعتراض على الإسماعيلي في تغليط الرواة: من ذلك أنّ البخاري أخرج بسنده < عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حَاجًّا ، فَخَرَجُوا مَعَهُ ... > (4)
(حديث رقم 1834 كتاب جزاء الصيد ، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال . )
قال الإسماعيلي عند قوله:"خرج حاجًّا". هذا غَلَطٌ ، فإنّ القصة كانت في عُمرة ، وأمَّا الخُروج إلى الحج فكان في خَلْقٍ كثير ، وكان كُلُّهم
(1) فتح الباري ( ج 10 / ص 144 ) .
(2) انظر: حديث رقم 1769 كتاب الحج ، باب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة .
(3) فتح الباري ( ج 3 / ص 593 ) .
(4) حديث رقم 1834 كتاب جزاء الصيد ، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال .