• الخمر تثير العداوة والبغضاء بين الناس وربما أدى السكر إلى القتل كما هو معروف، وما ذلك إلا لأن الخمر تثير الشهوة والغضب، فتنطلق هاتان الصفتان دون عقل يضبطهما ودون حاجز يقيد حريتهما، فتنشأ بين الناس النزعات التي يكون فيها السب والقذف أيضًا، فيؤدي ذلك إلى البغض والكراهية، وربما أدى هذا في بعض الأحيان إلى الضرب والقتل أيضًا، ولهذا قال تعالى في الخمر: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} .
• الأمم والمجتمعات - في أصلها - مكوَّنة من أفراد وأشخاص، فإذا اختل أمر الأفراد وانتشرت المسكرات اختل - باختلاله - أمر الأمة وأصيبت بالضعف والوهن والتفكك.
• من الأمور الواضحة أن الخمر تؤثر تأثيرًا سالبًا على القوى العاملة فتُضعف نشاطها وتعطل طاقاتها وتقلل إنتاجها.
• الخمر تحل العقل من قيوده، فيكون ذلك مرتبطًا بإذاعة الأسرار وكشف الخفايا، فنجد السكران يذيع سره ولا يقوى على كتمه والاحتفاظ به في قلبه، فيفشِي أخص أسراره وأسرار أسرته بل وأسرار دولته إلى الأعداء، وفي ذلك شر كبير ومصيبة عظمى ليس بعدها من مصيبة.
ولهذا شرعت عقوبة الخمر للمحافظة على العقل من الاختلال أو الغياب أو الفساد، وحتى يرتدع شارب الخمر فإنه يعاقَب في الشريعة الإسلامية بالجَلْد، ومقداره: أربعون جلدة، ويجوز أن يبلغ ثمانين جلدة، وذلك راجع لاجتهاد الإمام، يفعل الزيادة عند الحاجة إلى ذلك، إذا أدمن الناس الخمر، ولم يرتدعوا بالأربعين.
4 -المحافظة على تكاثر المجتمع وشَرْع عقوبة الفواحش وإشاعتها: