الصفحة 101 من 922

حافظت الشريعة الإسلامية على النسل وعملت من أجل استمراره وعدم تعطله لأنه يمثل الأجيال والمجتمعات التي تعمر الأرض، وقد حث الإسلام المسلمين على الزواج، وجعل له هدفًا أصيلًا وأهدافًا تبعية مكملة لذلك الهدف، أما الهدف الأصلي فيتمثل في المحافظة على النسل وحفظه من الانقطاع وما عداه مما يقصده الإنسان من منافع الزواج يعتبر من الأهداف التبعية المكملة والمتممة للمقصد الأصلي وعلى هذا فإنّ فكرة تحديد النسل وتقييد تعدد الزوجات أمور تناقض قصد الشارع إن كانت في صورة مبدأ عام لحياة الأمة الإسلامية وأما في حالة الضرورة الخاصة فإنّ ذلك يقدر بقدره ويخضع لأحكامه.

ولاشك أنّ العقول السليمة والفطرة المستقيمة تقضي بأن تكون رابطة الزواج هي الطريق الوحيد لامتداد النسل والمحافظة عليه من الانقطاع. ويلزم من ذلك سد الطريق الذي يناقض مقتضى هذا الطريق أو يعرضه للخطر.

فرابطة الزواج هي السبيل الوحيد الذي يكفل للنسل البقاء والاستمرار في أسمى صور المحافظة؛ وعليه فإن طريق الزنا المقابل للزواج يعد محظورًا أمام جميع أفراد المجتمع من غير استثناء لأنه يناقض مقتضى نظام الزواج ويعرضه للفوضى والانهيار ويهدم كيان الأسر وبالتالي يعرض بقاء الجنس البشري لمخاطر عظيمة.

ورغم أنّ الجنس يؤدي إلى أصل عملت الشريعة على المحافظة عليه وهو النسل، إلا أنّ هذا الجنس إذا خرج عن منهاج الله تعالى كان وبالًا وخرابًا على الأمم والمجتمعات ولأجل ذلك عملت الشريعة في المحافظة على هذا المنهاج بالآتي:

أ- شرعت عقوبة الزنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت