الصفحة 102 من 922

ولما كانت المحافظة على النسل وإثبات النسب في الشريعة الإسلامية أمرًا منضبطًا وله قواعده وأركانه فقد أبطلت الشريعة كل ما عداه، وجعلت الزواج دائمًا غير مؤقت بوقت معين، إذ ليس المقصود في الشريعة هو قضاء الشهوة فحسب بل المقصود هو حصول النسل وبقاؤه، ودوام الزواج يضمن رعاية النسل وتربية الأطفال، ولما كان الأمر كذلك فقد أوجب الإسلام الإعلان عن الزواج حتى يعلم كل فرد من أفراد المجتمع أن هذه المرأة صارت مقصورة على هذا الرجل. ولما كان الأمر كذلك فقد ثبت أنّ الزنى أمر قبيح ومحرم وذلك لأمور كثيرة منها:

• الزنا خروج عن منهج الله تعالى وضوابطه ومعاييره التي حددها في حفظ النسل وتربية الأطفال وإثبات النسب.

• الزنا ينشأ عنه أطفال لا راعي لهم فينشؤون مشردين في أغلب الأحوال دون أن يرعاهم أو يربيهم أحد.

• الزنا يؤدي في كثير من الأحيان - إذا حملت المرأة - إلى إزهاق أرواح الأطفال حيث تلقيهم أمهاتهم خوفًا من العار دون أن تأبه لحياتهم أو موتهم.

• زيادة النسل أمر مقصود في الشريعة، والزنا يمنع تكاثر الأمة، وذلك لأنّ كثرة الزنا تزهد الإنسان في الزواج وتنفر من أعبائه.

• الزنا يفكك الأسر القائمة إذ أنه اعتداء على أعراض الغير من ناحية وخيانة عظمى للزوج أو الزوجة من ناحية أخرى فهو لأجل ذلك أمر منافٍ للفطرة والعقل الصحيح.

• الزنا ينقل الأمراض وبه تتجدد الأمراض، وقد ظهر السيلان والزهري ثم كانت الطامة الكبرى في طاعون القرن العشرين وما بعده"الإيدز"وفيروس الإيدز كما هو معلوم يدخل إلى جسم الإنسان عبر الاتصال الجنسي وغيره، وسرعان ما يبحث عن خلايا لتستضيفه ثم تستعد هذه الفيروسات لمعركة شرسة مع الخلايا الثانية المسئول الأول في جهاز المناعة، فيفقد الجسم قدرته على التصدي للأمراض الميكروبية، فيظل حاله كذلك حتى يموت صاحبه متأثرًا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت